أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٨٠ - الخاتمة
للتفيؤ تحت ظلّها الوارف* إلى غير ذلك من الفوائد الجمّة* و التحريرات المهمّة* التي تتنافس فيها القلوب و العيون «وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ» [٢].
قد أدّيت معانيه في ألفاظ* تفعل في النفوس فعل سحر الألحاظ* فللّه درّك من مؤلّف مجيد* نسخت من صيت ولي الدين و لسانه [٣] الطارف و التليد.
و تفرّدت بالكمالات الظاهرة دون إضمار* و سابق الحلبة انّما يعرف آخر المضمار* جزاك اللّه جزاء من استغرق [٣٦] بفواضله لمراتب الاعداد بما لا يعتريه نفاد* و قرن أعمالك بالنجح و السداد* و بلّغك في الدارين نهاية المراد.
و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته من معظم قدركم* اللاهج بذكركم* المثابر على شكركم محمّد الرياحي
وفّقه اللّه بمنّه في ربيع الأنور سنة ١٢٨٥/ جوان- جويلية ١٨٦٨
[٢] سورة المطففين، الآية ٢٦.
[٣] تورية عن لسان الدين ابن الخطيب و ولي الدين ابن خلدون، أنظر أعلاه، تقريظ (٢) تعليق (٤).