أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٢١ - الخاتمة
[تقريظ أوّل للشيخ الصادق ثابت عند الفراغ من الطّبع]
ثمّ أرّخه المشتقّ من الصّدق علمه* الثابت على صراط العرفان قدمه* و هو سابع المقرّظين* لا زال بكلّ أمنية قرير العين [١٣]* قال:
[السريع]
مؤلّف أبان نهج الصّواب* * * و جاء من نصح الورى بالعجاب
قد تمّ طبعا و اغتدى نيله* * * ما دونه لطالب من حجاب
أسداه خير الدّين ذاك الّذي* * * منه لإحراز المعالي إنتياب
فصوله يا صاح قد ضمّنت* * * غرّ السّياسات الّتي تستطاب
طبق اسمه فيه من مسلك* * * قوامه باد فسيح الرّحاب
موانع العمران قد بيّنت* * * واضحة فيه بدون ارتياب
و طرق اليسر به أبرزت* * * و زال عن طلق محيّاها النّقاب
فإن يرم تحصيلها مقتد* * * وافاه منها قصده و الطّلاب
و متّقي أضدادها قل لدى* * * تاريخه يقيه هذا الكتاب
١٢٨٥/ [١٨٦٨]
[١٣] تورية عن الصّادق ثابت. لم نعثر له على ترجمة.
أنظر ابن أبي الضيّاف، اتحاف،VIII ، ترجمة عدد ٣٠٨ (محمد ثابت)؛ ٨٦: «... ثمّ قدّمه الباي شيخا بربض باب المنارة ... و أكبر بنيه الآن على قدمه، في جميع ما تقدّم، و الولد نسخة من أبيه و حفيده معدود في الأعيان من أهل الأدب و الشّأن».