أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٧٢٤ - التنظيم السياسي
وصف المملكة:
و أمّا وصف هاته المملكة فمن سنة ستّين و ثمانمائة و ألف لم يبق منها للبابا إلّا ما يبلغ سطحه أحد عشر ألفا و سبعمائة و سبعين كيلوميتر مربّعا.
عدد سكّانها تقريبا سبعمائة ألف.
و تخت المملكة مدينة رومية.
و بها من الأهالي في سنة ستّ و ستّين و ثمانمائة و ألف [١] مائتان و عشرة آلاف و سبعمائة و واحد.
و يقطع هاته المملكة الباقية الآن وادي تيبر و ما ينصبّ فيه و في بعضها جبال أبنين.
و أرضها التي بشاطىء بحر الروم منخفضة نديّة ذات مستنقعات و بحيرات خصوصا في الناحية الشرقية لكن بقية المملكة خصبة جدّا. يزرع بها القمح و الشعير و الأرز و القطنية البيضاء و يكثر بها العنب و الزيتون و الرمان و الفستق و التين و نحوها.
و غياضها كثيرة ترعى بها الخيل و البقر و الغنم و الجاموس الكبير.
و أمّا الصناعات و التجارة بها فليست آخذة في النموّ بل في ضدّه.
و بها بعض طرق حديدية.
التنظيم السياسي:
و أمّا الإدارة الحكمية فإنّ الدولة مستبدّة [٢] و البابا الذي هو رئيس المملكة ينتخبه الكردينالات من بينهم لمدّة حياته و له عند الدّول الأجانب رسل على
[١] ١٨٦٦.
[٢] حكم موضوعي يصدره خير الدّين دون تعليق.