أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٢٥ - الخاتمة
[٢] تقاريظ الكتاب
الحمد للّه الملهم للصواب. المذلّل لعباده الطرق الصعاب. و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد المرسل بأفضل كتاب. و على آله و أزواجه و ذرّيته و كافّة الأصحاب. و بعد فلمّا نشر سابقا بعض هذا الكتاب بعث لحضرة المؤلّف بعض السادة الأعيان من ذوي الخطط و أرباب المراتب الدينية و السياسية بالحاضرة تقاريظ نفيسة إشعارا باستحسانه فخاطب مدير المطبعة [١] بما نصّه:
أمّا بعد فإنّ بعض إخواننا من أهل الحاضرة اطّلعوا على ما نجز طبعه من كتابنا أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك الذي كلّفتم بطبعه و كاتبونا بالمكاتيب الواصلة لكم المتضمّنة استحسان ما اشتمل عليه و قد حصل لنا السرور العظيم بذلك حيث رأينا مبادئ نجاح سعينا في جمعه و تحصيله بتوجّه همم مثل هؤلاء الفضلاء إليه و لإظهار شكرنا لفضل الأعيان المذكورين [٣] نرغب منكم أن تطبعوا مكاتيبهم و تضعوها بلصق كتابنا المذكور.
و السلام من محرّره خير الدّين و كتب في ١٧ المحرّم سنة ١٢٨٥/ ١٠ ماي ١٨٦٨
[١] مدير المطبعة سنة ١٨٦٨ هو منصور كرليتي و هو مستعرب إيطالي المولد لبناني سوري المنشأ فرنسي الجنسية أصدر بمرسيليا سنة ١٨٥٨ جريدة (عطارد) بالتعاون مع فارس الشدياق ثمّ و اصل نشرها بباريس و استجلبه في أوائل ١٨٦٠ الجنرال خير الدّين و عضده الجنرال حسين للإشراف على الرائد التونسي و المطبعة الرسمية و دام عمله بهما من ذلك التاريخ إلى ١٨٧٨.
أنظر ترجمته في أطروحتنا: الصحافة و الطباعة بتونس و علاقتها بالنهضة.