أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٢٧ - الفصل الثاني في وصف مملكة السويد و النورويج
الفصل الثاني في وصف مملكة السّويد و النورويج
اعلم أنّ مملكتي السّويد و النورويج محتويتان على الجزيرة المتّصلة بالأرض القارّة المسمّاة بالاسكندنافيا و موقعهما بين خمس و خمسين درجة و ثلث و عشرين دقيقة و إحدى و سبعين درجة و عشر دقائق من العرض الشّمالي و بين درجتين و خمسين دقيقة و ثمان و عشرين درجة و خمس و أربعين دقيقة من الطول الشّرقي و أطول جهاتهما يبلغ ألفا و ثمانمائة و ثمانين كيلوميتر و أشدّهما عرضا يبلغ ثمانمائة و عشرين كيلوميتر و سطحهما يبلغ سبعمائة و ستّة و أربعين ألفا و مائتين و ثمانية عشر كيلوميتر مربّعا
و يحدّ هاته الجزيرة من ناحية الشمال البحر الجامد [٣٦٢] القطبي و غربا خليج الصوند و الكاتغات و السكاجر راك و البحر الشمالي و بحر الاسكندنافيا اللّذان هما من أجزاء البحر المحيط و قبلة بحر البلتيك و السكاجراك و شرقا مملكة الرّوسية و بحر الرّوسية و بحر البلتيك و خليج بوتنيا.
و قد بلغ سكّانها سنة ستّين و ثمانمائة و ألف [١٣] خمسة ملايين و خمسمائة و تسعة و خمسين ألفا و تسعمائة و تسعا و أربعين نفسا.
و هاته الأرض المحدودة كائنة بين بحرين و منقسمة بسلسلة جبال طويلة و هي مع ذلك كثيرة البحيرات و مستنقعات المياه و الأودية و مجاري السيول و بها دخلات كثيرة في البحر.
[١٣]. ١٨٦٠.