أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٧١٥ - الفصل الثاني في وصف سويسرة
الفصل الثاني في وصف سويسرة
اعلم أنّ موقعها بين ثلاث درجات و أربع و أربعين دقيقة و ثمان درجات و خمس دقائق من الطول الشرقي و بين خمس و أربعين درجة و خمسين دقيقة و سبع و أربعين درجة و ثمان و أربعين دقيقة من العرض الشمالي و يحدّها غربا فرنسا و شمالا إمارة بادن و شرقا التيرول النمساوي و جنوبا إيطاليا و طولها من الغرب إلى الشرق ثلاثمائة و ثمانية و أربعون كيلوميتر و عرضها من الشّمال إلى الجنوب مائتان و اثنا عشر كيلوميتر.
و تربيع مساحتها أحد و أربعون ألفا و أربعمائة و ثمانية عشر كيلوميتر.
و عدد سكّانها سنة ستّين و ثمانمائة و ألف [٣] بلغ مليونين و خمسمائة و عشرة آلاف و أربعمائة و أربعا و تسعين نفسا.
و تخت أوطانها المتّحدة مدينة بارن التي ينعقد بها مجلس نوّاب الأوطان.
و هي منقسمة إلى اثنين و عشرين وطنا أو إيالة.
و معظمها جبال و أعظم جبال أوروبا بها كما سنبيّنه إن شاء اللّه تعالى في خلاصة الكلام على الجغرافيا و بها أماكن كثيرة لا يزايلها الثلج و الجمد و أماكن ذوات بهجة تسرّ الناظرين بين الجبال المذكورة و بها أراض منبسطة [٤١٧] ذات خصب تشقّها بحيرات عذبة.
[٣] ١٨٦٠.