أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٨٧ - الفصل الأوّل في وصفها
الفصل الأوّل في وصفها
اعلم أنّ موقعها بين خمس عشرة دقيقة و ثلاث درجات مع ستّ و أربعين دقيقة من الطول الشرقي و بين تسع و أربعين درجة مع ثلاثين دقيقة و إحدى و خمسين درجة مع ثلاثين دقيقة أيضا من العرض الشمالي.
و يحدّها في ناحية الشمال و بين الشمال و الغرب بحر الشمال و بحر المانش و بين الشمال و الشرق مملكة هولاندة و الدوكاتو الكبرى من اللوكسامبورغ و الإيالات البروسيانية من شاطئ الرين و يحدّها شرقا و قبلة مملكة فرنسا.
و جملة سطحها تسعة و عشرون ألفا و أربعمائة و خمسة و خمسون كيلوميتر مربّعا.
و قد بلغ سكّانها في سنة خمس و ستّين و ثمانمائة و ألف [١] أربعة ملايين و تسعمائة و أربعة و ثمانين ألفا و أربعمائة و إحدى و خمسين نفسا.
و سكّان تختها و هي مدينة بروكسيل يبلغون مائة و تسعة و ثمانين ألفا و ثلاثمائة و سبعا و ثلاثين نفسا.
و أرضها [٤٠١] منبسطة و بالنّاحية الشرقية منها بعض جبال و بها عدّة أودية و خلج مصنوعة و غابات و أراض خصبة المزارع و مزروعاتها جيّدة و أنعامها كثيرة.
و يوجد بها مقاطع البلاط الأسود الذي تسقّف به الديار و الكذّان و الرّخام و الحديد و الرصاص و الزنك و الفحم الحجري و الحبوب التي تزرع بها القمح
[١] ١٨٦٥.