أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٧٥ - الخاتمة
١٦- محمّد التطاوني
(*) و منها ما نثر منظومه على بساط الآداب* و نظم منثوره عقودا لجيد هذا الكتاب* اللوذعي النقاب* و مبدى لطائف المعارف و ما على وجهها نقاب* ذو الفكر الثاقب النقاد* و من لسواه نواد (*) النوادر لا تنقاد* و من له المعلى من أعشار الكيس و اللسن* أبو عبد اللّه الشيخ التطاوني [١] سيدي محمّد بن الحسن أحد أعيان كتبة الإنشاء* لا زال لكلّ أطروفة و نصح منشا* و نصّه:
الحمد للّه وحده و صلّى اللّه على من لا نبيء بعده.
[الطويل]
هو العدل يحيي كلّ ميت من الأرض* * * ألا هكذا فليقض من رام أن يقضي
هو العدل و الإحسان توأمه الّذي* * * ينوء به عند الإقامة و النّهض
و إعطاء كلّ من ذوي الحق حقّه* * * ألّا إنّ ذا الإحسان و هو الّذي يرضي
بذا تعمر الدّنيا و تحسن لابما* * * يجود به النّسيان من مائه الفضّي
* كذا.
[١] محمد التطاوني من أعيان كتاب عصره يذكر له ابن أبي الضياف رحلة ألّفها عن خروج العادل باي على أخيه المشير الثالث الصادق باي، اتحاف، جVI ، ص ٩٧.
أنظر عنه أيضا: محمد بن الخوجة، صفحات من تاريخ تونس، تقديم و تحقيق حمادي الساحلي و الجيلاني بن الحاج يحي، الصفحات ٤٣، ٢٧٨ و ٣٥٥ (حيث يرد ذكر تاريخ وفاته سنة ١٨٧٨).