أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٢٧ - الخاتمة
١- أحمد بن أبي الضياف
فمن تلك التقاريض ما لجناب حامل راية الكتابة باليمين السابق في ميادين حلبتها بلامين* محيي رسومها بعد الاندراس* و مؤسس قواعدها على أمتن أساس* الوزير الأفخم. و العلّامة الأعظم* سالك مناهج الرشد بدون اعتساف* أبي العباس الشيخ سيّدي أحمد بن أبي الضياف [١] و نصّه:
الحمد للّه و صلّى اللّه على سيّدنا و مولانا محمّد و على آله و صحبه و سلّم.
نخبة الوزراء الأركان* و عمدة أهل السياسة و العرفان* و من لا يفي بمحاسنه بيان سحبان* الطائر الصيت في هذا العصر و الأوان* السابق في الميادين* الناسج على منوال الأذكياء المهتدين* ما ينفع في الدنيا و في الدين* سيّدي خير الدّين* لا زالت أقواله ناجحة* و سياسته صالحة* و تجارته في الخير رابحة* و فطنته الوقّادة للغوامض شارحة* و الألسن بالثناء عليها صادحة.
[١] أحمد ابن أبي الضياف: (١٨٠٢- ١٨٧٤) كاتب و مستشار خدم البايات الحسينيين ابتداء من ١٨٢٧ في عهد حسين باي، اضطلع بمهمات ديبلوماسية لدى الباب العالي سنة ١٨٣٠ و ١٨٤٠ و صحب المشير الأول أحمد باي إلى باريس سنة ١٨٤٦ و شارك في تحرير عهد الأمان سنة ١٨٥٧ و الدستور سنة ١٨٦١ ورقاه المشير الثالث الصادق باي إلى رتبة وزير مستشار دون وزارة معيّنة و حيث كان من أنصار خير الدّين التونسي و أعضاده فإن حياته السياسية و الإدارية اتّسمت بنفس التقلبات التي اعترت نضال رجال الإصلاح في تلك الفترة. توفي بتونس سنة ١٨٧٤. من تآليفه: أتحاف أهل الزمان و رسالة في المرأة. أنظر: دائرة المعارف الإسلامية، ط. ٢، جIII ، ص ص ٧٠٥- ٧٠٦.
المنصف الشنوفي: تقديم رسالة في المرأة لابن أبي الضياف، حوليات الجامعة التونسية، عدد ٥، ١٩٦٨، ص ص ٥١- ٦٣.
أحمد عبد السلام: تحقيق الباب السادس من الإتحاف، تونس ١٩٧١، ص ص ٩- ١١.