أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٥٦٦ - روميّة
الإغريق الجديدة و دخلها مرّتين غزاة من أهل البرّ الذي هو الآن فرنسا و ألمانيا و هم السمبر و السنون و غيرهم و يقال لهم أيضا سلت أصحاب بلوفيز و تخلّل بين الدخولين جماعة من جبال الراسية يقال لهم إتروسك و المذكورون كانوا دولة جمهورية قويّة بإيطاليا حتّى قدم بلوفيز إليهم في سنة سبع و ثمانين و خمسمائة قبل الميلاد.
رومية:
فمن ذلك العهد ابتدأ انحطاطهم و انتهزت رومية [٤] الفرصة في تطويع الدولة المذكورة لها و رومية هذه التي كانت محلّا للفوز على سائر إيطاليا و تكوين سلطنة عجيبة لا مثيل لها في الدنيا ذلك الوقت اختطّت في سنة ثلاث و خمسين و سبعمائة قبل الميلاد فحكم فيها أوّلا سبعة ملوك من السنة المذكورة إلى سنة تسع و خمسمائة قبل الميلاد و في عهد الملك الثالث و الرابع منهم صار لها شأن معتبر و في عهد الثلاثة الباقين صارت قويّة و ذات ثروة و عمارة كثيرة و استولت على بعض جيرانها من الأمم و ظلم الملك تركوينيوس أحدهم أوجب خلع الولاية عنهم و صيرورتها دولة جمهورية في السّنة المذكورة و صاحب الأمر و النهي في الدولة المذكورة كان يقال له قنصل أعني مستشارا
[٤] رومية: الملكية: (٧٥٣- ٥٠٩ ق. م).
أسّس روملوس روما سنة ٧٥٣ ق. م على إحدى الهضاب السبع، جبل بلاتين.
- الجمهورية: (٥٠٩- ٣١ ق. م.).
في القرن الثالث ق. م كانت الحروب البونيقية و انتصار روما على قرطاج و بذلك تمّ لها السيطرة على الحوض الغربي من البحر الأبيض المتوسط.
- عاصمة الامبراطورية الغربية: (٢٧ ق. م- ٤٧٦ ب. م).
دخول المسيحية و غزوات الأمم البرابرة و سقوط الامبراطورية الغربية سنة ٤٧٦ م.
يأمر قسطنطين بتأسيس القسطنطينية سنة ٣٣٠ م و يجعل منها عاصمة للامبراطورية الشرقية التي عمرت إلى سنة ١٤٥٣ م حيث غزاها العثمانيون.