أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٩١ - أحمد ابن الخوجة
٢٣- أحمد ابن الخوجة
و منها ما زان جيد الكتاب بقلائد عقيانه* و شاد ببيانه المستطاب مشيد بنيانه* الهمام النحرير* كشّاف غوامض العلوم بمزيد تحقيق و تحرير* الفاضل الأروع* و العلّامة الأبرع* من لم يزل يدأب في مهامه العرفان جواد جدّه* غير قانع بمرتبة الإمامين المقدّسين والده و جدّه* إلى أن كسا الطروس بمطارف* من طريف معارف* على منوال التهذيب منسوجة* جناب أبي العبّاس الشيخ سيّدي أحمد ابن الخوجة [١]* ثالث المفاتي الحنفية* لا زال رافلا في برود الألطاف الخفية* و النعم الضافية الوفيّة* و نصّه:
[٤٣] الحمد للّه و صلّى اللّه على سيّدنا و مولانا محمّد و آله و صحبه و سلّم.
نحمدك يا من جعلت الشريعة المحمّدية عقد واسطة الشرائع* و أبديتها لعمران الدارين أقوم المسالك و أقوى الذرائع* و رفعت على أعمدة المصالح سمكها* و رصّعت بزواهر الحكم فلكها* حتّى صلحت تاجا لمفرق كلّ زمان* و غرّة ميمونة لجبين كلّ أوان* و نصلّي و نسلّم على رسولك محمّد الذي بعثته بمكارم الأخلاق* عند تلاشيها و بلوغها حدّ الإخلاق* و أيّدته بالمعارف المتلالئة الأنوار* و عزّزته بالمعجزات التي ساجلت الشمس في رابع النهار* و ننظم في سلك الصلاة و التسليم* آله و أصحابه فرسان الخيل و رهبان الليل و كهف دينه القويم.
[١] أحمد بن الخوجة (١٨٣٠- ١٨٩٦) من أعيان المدرّسين و من أشهر أعضاد الجنرال خير الدّين له كتاب ما زال مخطوطا في مناقب خير الدّين.
أنظر عنه محمد النيفر، عنوان الأريب، ج.II ، ص ١٣٠، المجلة التونسية:Revue Tunisienne ، ٤٨٤، ١٨٩٦.