أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٥٣ - الخاتمة
٩- العروسي بن عياد
و منها ما لمن غذّى بلبان الذكاء و الأدب* و حاز من السبق في ميادين السياسة القصب* القاطف من رياض المعارف ما فيه النفع و عليه الاعتماد* أبى راشد الشيخ سيّدي يونس العروسي بن عياد [١]* و نصّه:
الحمد للّه و صلّى اللّه على سيّدنا و مولانا محمّد و آله و سلّم.
أمّا بعد فقد ظفرت بنسخة ممّا نجز طبعه من تأليف جناب الهمام المفخّم أمير الأمراء سيّدي خير الدّين المسمّى بأقوم المسالك، في معرفة أحوال الممالك.
و قد كنت سمعت لمّا شرع في طبعه أنّه تأليف مفيد و موضوعه إغراء ذوي الغيرة و الحزم من رجال السياسة و العلم الخ كما ذكر المؤلّف نفسه.
و من ذلك الوقت صرت متشوّفا للاطّلاع عليه حتّى حصلت على النسخة المذكورة فبادرت بالتأمّل فيها مبادرة المشتاق لسماع ما فيه من حسن سير و نظام صدر الإسلام.
و بعد ما تأمّلت في جميع ما احتوى عليه من المطالب و الفصول ناسب أن نذكر ما فيه من الفوائد حيث شرح صدري و بيّن فيه أسباب تأخرّنا [١٨] في جميع المعارف. كما تعرّض لجميع الأسباب التي قدّمت غيرنا و عمّت المعارف بها عندهم.
[١] يونس العروسي بن عياد من أعيان الكتبة بالدواوين التونسية في مدّة وزارة الجنرال خير الدّين (١٨٧٣- ١٨٧٧) تولّى إدارة المدرسة الصادقية من ١٨٨٦ إلى ١٨٨٨، أنظر أحمد عبد السلام، المرجع المذكور.