أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٢٩ - الفصل الثاني في وصف مملكة السويد و النورويج
ألفا و بها مقاطع الحديد الجيّد المشهور و مقاطع النحاس و الرصاص و التوتيا و الكوبالت و الكبريت و الزّاج و الملح و الشبّ و الفحم الحجري و الرّخام و البورفير.
و أقوى جوالب الغنى بها ما يقطع من غاباتها الآخذة من أرضها قدر ثلاثمائة و عشرين ألف كيلوميتر.
و يكثر بها صيد الحوت.
و الصّناعات بها رائجة كصناعة أقمشة الصّوف و الحرير و القطن و الغوانتوات [١٤] و اصطناع الآلات الصّالحة للفنون الرياضية و الطبيعية و محابس الرخام و غيرها من التحف التي تعدّ للزينة و صناعة تصفية السكّر و فبريكات الجلد و الفخّار و البلّور و الكاغد و التقطير و نحوها.
و دخل الأهالي من قيمة ما ذكر في السّنة مائة و اثنان و ستّون مليونا و مائة و أربعون ألف فرنك.
هذا، و إنّ بالمملكة المذكورة كثيرا من الخلجان المصنوعة لتسهيل المواصلة و أعظمها و أحسنها خليج غونتة الذي يعبر عليه من بحر البلتيك إلى البحر الشمالي و بوسطه وادي غوتة و خليج ترولهتى و بحيرة وانر و بحيرة واتر و وادي موتالا و بحيرات بورن و بوكسن بحيث إنّه يتوصّل به من غوتمبرغ إلى مدينة سطكهولم و طوله ثلاثمائة و عشرون كيلوميتر و يحتوي على ثمان و خمسين جابية و مقدار اثنين و ثمانين كيلوميتر منه نحت في الأحجار.
و الطرق المعتادة بها كثيرة جدّا.
و أمّا طرق الحديد الموجودة بهاته المملكة [٣٦٤] فمنها ما تمّت خدمته و منها ما لم يزل فيه العمل.
[١٤] الغوانتوات: تعريب تونسي لمفردةGant الفرنسية و معناه القفّاز.