أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٣٩ - الخاتمة
٥- بيرم الخامس (*)
و منها ما للنجيب الأريب* و النسيب الحسيب* و سلالة الأخيار* من علا صيتهم في الأكوان و طار* فمزيّتهم على الديار التونسية لا تنكر* بل هي من النار على علم أشهر* البيارمة المستشهد بكلام أوّلهم في مقدّمة هذا الكتاب [١]* و من يرجى أن يكون هذا [١٠] الفاضل المترجم خامسهم في الحساب* ألا و هو الماجد الأكمل* أبو عبد اللّه الشيخ سيّدي محمد بيرم [٢] ابن الأفضل فالأفضل إلى الأوّل* و هو من مدرّسي الحنفية بثاني طبقة* أبقى اللّه صحائف ثنائه أريجة عبقة* و نصّه:
اللّهمّ انّا نحمدك ان اشرقت في هاته الأمّة شموس المعارف و العلوم، و ارشدت أفكار أهلها بتأييدك لاقتطاف ثمار الفهوم، فكانت قدوة لسائر الأمم
* أنظر: ترجمة محمّد بيرم الخامس في صفوة الاعتبار بمستودع الأمصار و الأقطار، تحقيق الدكتور علي الشنوفي، بيت الحكمة، قرطاج ١٩٨٩.
[١] لقد استشهد خير الدّين برسالة بيرم الأوّل و عنوانها: السياسة الشرعية. أنظر أعلاه، ص ١٧٧.
[٢] بيرم الخامس (١٨٤٠- ١٨٨٩) ابن أخي شيخ الإسلام الرابع تتلمذ على الشيخ سالم بو حاجب و درس بالزيتونة و لكن غلب عليه العمل السياسي و الإصلاحي بالتعاون مع الجنرال خير الدّين فترأس الأوقاف و الرائد التونسي و المطبعة الرسمية و سافر كثيرا خاصّة ابتداء من ١٨٧٨، ممّا مكّنه من تحرير مؤلفه: صفوة الاعتبار في خمسة أجزاء و استقرّ آخر حياته بمصر حيث أصدر جريدة الإعلام بالاسكندرية سنة ١٨٨٤.
أنظر: محمد الفاضل ابن عاشور: أركان النهضة الأدبية بتونس، تونس ١٩٦٥، ص ص ٢١- ٢٧.