أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٨٣ - الخاتمة
١٩- محمّد الشريف
و منها ما رقمته أقلام ذي النسب الطاهر* و الحسب الشامخ و الكمال الباهر* ليث العرين* و من ليس له من غير أهل البيت في الكمال قرين* أبو عبد اللّه سيّدي محمّد الشريف [١]* أبقاه اللّه مصدرا لكلّ مكرمة و منزع لطيف* و نصّه:
الحمد للّه و صلّى اللّه على سيّدنا و مولانا محمّد و على آله و صحبه و سلّم.
جناب وحيد العصر* و من جلّت مآثره عن الحصر* الهمام أمير [٣٨] الأمراء سيّدي خير الدّين* خلّد اللّه مفاخره* و لا عدم الحقّ منه مؤيّده و ناصره.
أمّا بعد السلام* المحفوف بواجب الاحترام* فإني قد اطّلعت على ما تمّ طبعه و وصلني به ودّكم من تأليفكم الموسوم بأقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك* فرأيته قائما للأمّة بالنصح السديد* صادعا فيهم غاية بالحقّ الذي لا عنه محيد* معلما لهم بما لو تبعوه لأرشدوا* و على حسن عواقبه حمدوا.
فجزاك اللّه المنّان* عن بثّ ما يثمر العدل و العمران* و الأمر بالمعروف و الإحسان* الحاث عليه شرع الإيمان* المبلغ صاحبه غاية النصح بقوله:
[١] محمّد بن محمّد الشريف: كان نقيب الأشراف بتونس، توفّي سنة ١٨٨٩. أنظر: محمّد بن الخروجة، المرجع المذكور، ١٥٣.