أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦١٦ - الفصل الخامس في إدارة المملكة
الفصل الخامس في إدارة المملكة
إدارتها مقسومة بين ثمانية وزراء يباشرونها على نظر رئيسهم الذي هو الوزير الأوّل و يجتمعون تحت رئاسة الملك أو من ينوبه في ذلك للنظر في المصالح و يسمّى جمعهم مجلس الوزراء.
و تنقسم المملكة إلى تسعة و أربعين إيالة و في كلّ إيالة وال مكلّف بتنفيذ أوامر الدولة المتعلّقة بمصالحها و إدارتها و ينظر في مصالح الإيالة ممّا على الولاة النظر فيه كما تقدّم إيضاح مثله و معه مجلس مشورة مركّب من أعضاء ينتخبهم الملك مأموريته التأمّل و الحكم في النوازل الواقعة بين المأمورين بإدارة المصالح العامّة و من يتّفقون معه على بعض الخدم العمومية أو بين المأمورين و من يدّعي ضررا من سيرتهم.
و لكلّ إيالة مجلس يسمّى مجلس الإيالة مركّب من أعضاء تنتخبهم الأهالي تحت رئاسة رئيس ينتخبه الملك من الأعضاء مأموريته توزيع الأداء المرتّب من مجلس وكلاء العامّة على الإيالة بين بلدانها و توزيع الأنفس المطلوبة منها لخدمة العسكر و النّظر فيما تحتاج إليه الإيالة ممّا يجب إحداثه [٣٥٦] من المصالح و تعيين المبالغ الواجب أخذها من الأهالي لقضاء تلك المصالح و نحو ذلك.
و لكلّ بلدة من بلدان الإيالة مجلس بلدي مركّب من أعضاء ينتخبهم الأهالي الذين يدفعون للدولة أداء مقداره في الأقلّ خمسون فرنكا في السنة على ما لا