أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٧٤٠ - الفصل الثاني في وصف هاته المملكة
الذي لا يكاد يوجد بغيرها و المنيزيا [٧] و نوع من الفحم الحجري كالتّراب إلّا أنه برّاق.
و الفلاحة بها متقدّمة خصوصا من سنة إحدى و ستّين و ثمانمائة و ألف و غالب فلاحتهم القمح و الشعير و القطاني و البطاطة و أنواع الخضر و من أعظم مكاسب الجهة الجنوبية منها الزيت لكثرة الزيتون بها و بقية نتائجها من الخمور و الزيت و العسل الجيّد و دود القزّ و القطن و غير ذلك.
و هي في الصنائع كانت متأخرّة جدّا إلّا بعض فبريكات حرير و قطن و صوف و فبريكات دبغ و لكنّها الآن آخذة في النموّ و التقدّم.
و لها تجارة معتبرة بلغت قيمة الدّاخل منها للمملكة سنة ثلاث و ستّين و ثمانمائة و ألف [٨] خمسين مليون و مائة و عشرين ألفا و قيمة [٤٢٧] الخارج منها عشرين مليونا و خمسمائة و خمسة و ثمانين ألف فرنك.
و بلغ عدد المراكب الدّاخلة لمراسيها سبعة و ستّين ألفا و خمسمائة و سبعة مراكب و الخارجة منها ستّة و سبعين ألفا و أربعمائة و اثنين.
و ما ذكرناه من أمر المتجر و المراكب خارج عن الجزر المضافة إليها التي كانت في حماية الأنكليز.
و ما قيل في سبب كثرة المراكب الداخلة و الخارجة لمراسي إيطاليا يقال مثله هنا.
و أمّا التعليم بها فهو آخذ في النموّ و لهم تسعمائة و اثنان و سبعون مكتبا من الطبقة الأولى و ثمانون مكتبا من الطبقة الثانية و سبعة من الطبقة العليا و مكتب
[٧] المنيزيا: معدن صلب فضّي اللّون، يحترق بلهب ساطع وهّاج يدخل في بعض الخلائط و في القنابل المحرقة و تستعمل بعض مركباته في الطبّ.
[٨] ١٨٦٣.