أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٥٠ - الخاتمة
٨- أحمد زرّوق
و منها ما للأديب الذي هو على الخير ناشي* و في رضى اللّه و محبّته لا يحاشي* فرع النبعة الحسينية* ذات الأخلاق المرضية الزكية* من يؤمّل ببركتهم كلّ خير* و يرجى بوجودهم كشف كلّ ضير* أبي العباس سيدي أحمد زرّوق [١] ابن المتقدّم لا زال في مدارج الخير يترقّى* و من ساحات السوء يتوقّى* و نصّه:
الحمد للّه و صلّى اللّه على سيّدنا و مولانا محمّد و آله و سلّم.
الطود الكبير* و الفاضل الشهير* عمدة أهل السياسة، و حاوي قصبات السّبق في ميدان الرئاسة* الهمام المفخّم أمير الأمراء سيّدي خير الدّين حرس اللّه كماله. و والى عليه نعمه و أفضاله* أمين.
أمّا بعد إهداء سلام محمول على كاهل المبرّة* منوط بالبشر و المسرّة، فقد اتّصل بنا تأليفكم المعنون بأقوم المسالك، في معرفة أحوال الممالك* و سرّحنا الأفكار في رياض سطوره* فارتاحت لما تضمّنه غريب مسطوره* و رأته الغاية في بابه* الموصل إلى تمام التمدّن لمن أراد العمل بأسبابه* قد حوى على إيجازه الكثير من مهمّاته* و ابرزها في قالب يعين على الاحتواء عليه من جميع جهاته* مبيّنا ما حضّ الشرع العزيز على طلابه* و ما حذر منه و أمر باجتنابه* فالأوّل [١٧] لجلب المصالح الفخيمة* و الثاني للكفّ عن الوقوع في المفاسد الوخيمة.
[١] أحمد زرّوق: ابن العربي زرّوق المذكور أعلاه.