أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٥٨ - الخاتمة
و فصوله* يرجع إلى أصلين حفظ العدل بسياج الاحتساب و المشورة* و تخريج الأحكام السياسية على قاعدتي جلب المصلحة و دفع الضرورة* بتنزيل رجال ينظرون بعينين* و يلاحظون في آن واحد مصلحتي الدنيا و الدين.
و لعمري أن هذا لمنزع غريب* و حقّ ما فيه ريب .. إذ كان هذا المقدار* ممّا يشهد له الشرع بالاعتبار* و قواعده المدوّنة هي المحور لهذا المدار.
نعم ان تحققّ المناط هو معترك الأنظار* و لقد كشفت عنه اللبس بما هو أجلى من الشمس في رابعة النهار* و خليق لهذا الموضوع أن يكون علما مدونا و باسمكم معنونا* تؤصّل أصوله و تستخرج فروعه* حتّى تتحقّق غايته، و يعرف موضوعه* و يكون دستور العمل في سياسة الدول* فشأن العلوم أن تكمل بتلاحق الأفكار و تعاقب الأنظار* و تعاهد غرسها إلى زمن الإثمار.
[الكامل]
[٢١] كانوا إذا غرسو سقوا و إذا بنوا* * * و ليس يصحّ في الأذهان؟؟؟ شيء
و لنعد لذكر الكتاب* و نشر حديثه المستطاب* فنقول:
انه عمل من طب لمن حبّ* و وضع للهناء موضع النقب* هذا مجمل القول فيه* و رضى كرام العشيرة يكفيه، حيث اجازته الملوك الكرام* و نسجت على منواله السلاطين العظام* و قرظته حملة السيوف و الأقلام* و شهدت بصحّة براهينه حوادث الأيام.
[الوافر]
و ليس يصّحّ في الأذ؟؟؟ هان شيء* * * متى احتاج النّهار إلى دليل
و حيث عقلنا عن المؤلّف قوله* و عرفنا ما يدندن حوله* يسرّنا أن يتمثّل مجيبا* لمن تشكّك في أهل أوروبا* بما قيل: