أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٧٠٣ - التجارة
و لا يوجد بهاته المملكة من الأنعام المعتبرة بكثرة سوى غنم المرينوس [١٠] فإنّها كثيرة و في غاية الجودة كما يوجد بها البغال الفائقة.
و في سنة اثنتين و خمسين و ثمانمائة و ألف عدّت حيواناتها فوجد بها من الخيل أحد و سبعون ألفا و ستّمائة و ثمانية و أربعون و من البغال أربعون ألفا و أربعمائة و ثمانية و من الحمير مائة و ستّة و ثلاثون ألفا و مائتان و ستّة و من البقر ستّمائة و ستّة آلاف و مائتان و سبعة عشر و من الضّأن مليونان و خمسمائة و خمسة و سبعون ألفا و سبعمائة و سبعون و من المعز مليون و مائة و ثمانية و أربعون ألفا و ثلاثة و تسعون ألفا و أربعمائة و ثمانون.
و من أعظم جوالب الغنى بهاته المملكة سباخ الملح البحري فهو عندهم من أروج التجارات التي تحمل إلى خارج بلادهم حتى إنّ الملح الذي يرد إلى أنكلترة ثلاثة أرباعه من هاته المملكة.
الصناعة:
و أمّا الصناعات فليس لهم تقدّم فيها و من نتائجها الأقمشة الكتّانية و القطنية و الجوخ غير الجيّد و أقمشة الصوف و الحرير و عمل البرانيط و الأغطية و الشكلاطة و الفخّار الصيني و صناعة النسج و الدهن و التقطير و الصبغ و الصّياغة [٤١٠] و اصطناع البلّور و السّلاح و تربية دود القزّ و نحو ذلك.
التجارة:
و تجارتها دائرة بين مراسيها الثلاث و هي أشبونة و أوبورتو و ستوبال و كادت تجارتهم يكون جميعها بيد الأنكليز.
[١٠] المرينوس:Me ?rinos .