أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٣٥ - الخاتمة
٤- سالم بوحاجب
و منها ما للفاضل النحرير* و من ليس له في زقرانه نظير* نخبة إلي الفضل الأماجد* و من أقرّ بنبله [١] الأقارب و الأباعد* مفترع أبكار العلوم على اختلاف أنواعها* و الضارب بسهم مع كلّ شيعة من أشياعها* سيبويه (١ م).
زمانه فأين ابن الحاجب [٢]* الشيخ أبي النجاة سيد سالم بوحاجب [٣] و هو من الطبقة العليا من مدرسي المالكية، بجامع الزيتونة أبقى اللّه مهجته الزكية.
و نصّه:
الحمد للّه و صلّى اللّه على سيّدنا و مولانا محمد و على آله و سلّم.
[١] بنبله: تورية عن أنه أصيل قرية بالساحل التونسيّ اسمها: بنبلة.
(١ م.) سيبويه: نحوي بصري كان إمام مدرسة البصرة.
[٢] ابن الحاجب (٥٧٠/ ٦٤٦/ ١١٧٤- ١٢٤٨) فقيه مالكي و نحوي.
أنظر دائرة المعارف الإسلامية، ط ٢،III ، ص ص ٨٠٤- ٨٠٥.
[٣] سالم أبو حاجب: (١٨٢٨- ١٩٢٥) من مواليد بنبلة من قرى الساحل التونسي تعلّم بالزيتونة و اتّصل بكبار علماء عصره و أبرز رجال السياسة كشيخ الإسلام بيرم الرابع و الجنرال خير الدين، أعان خير الدين على تحرير كتاب أقوم المسالك، انتخب عضوا في المجلس الأكبر سنة ١٨٦١ و سافر إلى الآستانة ١٨٧١ مع خير الدين للتفاوض في شأن الفرمان المشهور و سافر أيضا إلى إيطاليا مع الجنرال حسين في قضيّة تصفية حساب قابض المالية التونسية القائد اليهودي نسيم شمامة سنة ١٨٧٤ وزار باريس و معرضها سنة ١٨٧٩. أمّا تدريسه بالزيتونة فدام ثلاثا و ستّين سنة من ١٨٤٩ إلى ١٩١٢، كان من المجتهدين المصلحين اتّصل بالشيخ محمد عبده عند زيارتيه لتونس سنتي ١٨٨٤ و ١٩٠٣. و كان أوّل من افتتح الدروس بالجمعية الخلدونية سنة ١٨٩٦ و شارك في تحرير جريدة الحاضرة من ١٨٨٨ إلى ١٩١٢. أنظر محمّد الفاضل بن عاشور: تراجم الأعلام، تونس ١٩٧٠، ص ص ٢٢١- ٢٣٣.