أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٦٣١ - مملكة السويد
الفصل الثالث في قوانينها السياسية
مملكة السّويد:
اعلم أنّ من حقوق ملك السّويد الرئاسة على العساكر البرّية و البحريّة و عمل الحرب و الصلح و عقد شروط المعاهدة و التجارة على شرط أن يستشير في مغيب المجالس السياسية الكومسيون المركّب من أعضاء من مملكة السويد و مملكة النورويج و أن يطلب اجتماع المجالس السياسية ليعرض عليهم سبب الحرب إن كان ذلك في وقت حضورها.
و له تولية المتوظّفين و غير ذلك ممّا لسائر الملوك القانونية و يتصرّف في سياسة المملكة بموافقة أربعة مجالس في أمور و بإعانة الوزراء و مجلس الدّولة المسول [١٦] جميعهم أي الوزراء و أعضاء المجلس في أمور أخرى و المجالس الأربعة المذكورة أوّلها مركّب من النوبليس أي أعيان الأمّة [٣٦٥] و الثاني من أهل الدّيانة و الثالث من أعيان البلدان و الرّابع من لفيف الناس [١٧] و لا يمكن تبديل قانون و لا ترتيب أداء و لا أخذ عسكر إلّا بموافقة غالب أعضاء المجالس الأربعة.
[١٦] المسول: كذا في النصّ و صوابه: المسؤول.
[١٧] لفيف الناس: لم يستعمل خير الدّين هنا مفردة «الشّعب» أو على الأقل «الأهالي» و إن كان قد استعمل مفردة الشعوب في موطن آخر. أنظر أعلاه.