أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٨٨٥ - الخاتمة
٢٠- خليل الخوري
و منها ما جاب به المهامه الشواسع* و خاض العريض من البحور الواسع* حتّى أوصله إلى حاضرتنا* و انخرط في سلك تقاريظ الفضلاء من جماعتنا* مدير المعارف العمومية* و منفق أسواقها بعد الكساد بسورية* الشيخ خليل الخوري [١]* أبقاه اللّه لكلّ غريبة لنا يورى* و نصّه:
الحمد للّه حضرة صاحب السعادة مولاي الأفخم سيّدي خير الدّين.
لا جرم ان لسان القلم قاصر عن بيان ما ليدكم الغراء من المنن* كما ان اللّسان عاجز عن تبيان ما لذلك اليراع الجليل من الجميل في جيد الزمن* فان تأليفكم المفيد المسمّى بأقوم المسالك* جدير بأن يكون إكليلا لمجد الممالك* فقد أفاضت به معارفكم الجليلة أنوار الفطنة و أبكار الرشاد* فجاء من أعظم التصانيف التي أهدتها الحكمة لتهذيب العباد* فآمل أن تجتني من حسن تأثيره الأمّة الإسلامية تمام الأرب* و ارتجي ان يكون مصباحا في أفق العلى لإعادة تمدّن العرب* و ان يصبحوا بما أبنتموه فيه من الطريقة [٣٩] المستقيمة مقتفين* و بأدوية نصائحه من أدواء الغفلة مشتفين.
و لمّا سرحت بمطالعته النظر* و بلغت من مراجعته الوطر* بادرت لإشهار ما تبيّن لي في غزتّة [٢] سورية الرسمية المطبوعة في دمشق تحت إدارة هذا العبد* و زينت بما لخصته منه غزتتي حديقة الأخبار مع تأدية بعض ما يجب
[١] خليل الخوري: مدير المعارف العمومية بسوريا.
[٢] غزتّة: جريدة و هي لفظة دخيلة من الإيطالية، غزيطة أو كازيطة:Gazette .