أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٥٨٢ - الفصل الثالث في وصف إيطاليا
و قد قلّ كثيرا متجر إيطاليا البحري منذ كشفت أمريكا و رأس الرجاء الصالح.
و مدنها المشهورة بالتجارة البندقية و آنكوانة و غرنة [٢٦] و جنوة.
و التجارة الداخلية غير نامية أيضا لكن باجتماع إيطاليا في مملكة واحدة ستزول جميع الموانع التي كانت معطّلة للمتجر المذكور و قد بلغت قيمة متجرها [٣٣٧] في سنة أربع و ستّين و ثمانمائة و ألف [٢٧] ألف و مائتين و أربعين مليونا و تسعمائة و سبعين ألفا و تسعمائة و تسعة و عشرين فرنكا الخارج منها أربعمائة و خمسة ملايين و ثمانية و خمسون ألف و ثمانمائة و سبعة و ثمانون فرنكا.
و عدد المراكب الداخلة لمراسيها و الخارجة منها سنة أربع و ستّين و ثمانمائة و ألف مائتان و واحد و ثلاثون ألفا و تسعمائة و سبعة الخارج منها مائة و خمسة عشر ألفا و أربعمائة و خمسة و أربعون محمول جميعها من الطونلاتات ستّة عشر مليونا و سبعمائة و ستّة و ستّون ألفا و مائتان و أربعة و ستّون. و السبب في كثرة مراكب هذه الدولة مع أنّ متجرها أقلّ بكثير من متجر فرنسا التي لا يدخلها من المراكب ما يدخل إيطاليا هو أنّ غالب هذه شطوط فيدخلها قاصدها و غير قاصدها من المراكب الجائلة في البحر الرومي و بحر البنادقة بل يمكن دخول المركب الواحد عدّة مراس من مراسيها و نظير هذا السبب يوجد في بعض الممالك كالدنمارك.
و عمل الطرق الحديدية ابتدى [٢٨] تسهيله.
و يوجد في جميع أعمال إيطاليا قمرات متجرية و البانكات أخذت الآن في التكاثر.
[٢٦] غرنة: لغة تونسية في ليفورنو و هي مدينة بإيطاليا:Livourne .
[٢٧] ١٨٦٤.
[٢٨] ابتدى: الأصحّ: ابتدأ.