أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٩٠٠ - قصيد قابادو
٢٥- قصيدة قابادو
(*) [٤٩] ثمّ ذيّل الشّيخ سيّدي محمود الشريف المذكور تقريظه بقصيدة منوّرة لمقاصد الكتاب* بشمس ليس دونها حجاب* مفصحة عن تاريخ وضعه* بما تقصر صنعاء عن صنعه* فقال:
[الكامل]
صبحا بدا من رأي خير الدّين* * * أغنى العيان له عن التّبيين
انحى على الظّلمات من ظلم و من* * * جهل فزحزحها بنور يقين
برح الخفاء به فابصر خابط* * * في جاهليّة ضلّة و فتون
و ارتاع متّخذ الجنوح دريئة* * * و ارتاح مرتاع إلى التّأمين
و سرى بليل البرد برد نسيمه* * * في كلّ داء للنّفوس دفين
و امتدّ ظل عرى الأمان و زينعت* * * و افتنّ شادي العدل في التّلحين
لا غرو أن حمد الورى مسراهم* * * بصباح نصح في اللّيالي الجون [١]
فالخلق مرعيّ وراع نظّموا* * * نظم الدّلاص [٢] و سردها الموضون [٣]
و النّصّح فيهم و التّناهي بينه* * * عن منكر كقتيرها [٤] المرضون [٥]
* ورد النص في الطبعة الأولى خاليا من الشكل.
[١] الجون: ج. جون: الأسود.
[٢] الدلاص: الدرع الملساء اللينة.
[٣] سردها الموضون: نسجها المنضد بالجواهر.
[٤] قتير الدرع: رؤوس مساميرها.
[٥] المرضون: المنضود من الحجارة و نحوها.