مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٤١ - مقدمة المؤلف
و مع أن ذلك الكتاب لم يخل من مناقب و فضائل و خصائص و خصال خاتم الأوصياء و آخر حجج اللّه تعالى عليه التحية و الثناء، فقد طلب منّي حفظ و تأليف و ترديف و ترصيف أربعين مستقلة في صفات و سمات و براهين و معجزات و أحوال حسن المآل لمنتجب الملك المتعال، لتسر بمطالعته و قراءته و سماعه القلوب السليمة لمحبي أهل البيت، و هم من العامة الذين لم يدروا و لم يقسم لهم من علو معرفة ذلك الإمام ذو المقام العالي، بحيث يتصورون أنه ٧... [١] عند بعض الملالي؛ ليعرضوا حضرته ٧ و يقفوا على علو رتبته و سمو درجة هذا السيد العظيم حتى لا يكون موتهم موتة جاهلية، لأن في المشهور بل المتواتر عن الرسول الأعظم ٦ أنه قال: «من مات و لم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية» . [٢]
يعني: أن حكمه حكم من لم يعاصر الإسلام و زمان الإسلام، و يعد ضمن من مات كافرا.
فأوقعت هجومات علائق و عوائق الزمان و مصائب و نوائب الدهر غير الدائم تلك الإرادة في حيز التأخير إلى أن سألني في هذه الأيام الشريفة بعض من خواص و عوام الشيعة عن غيبة و رجعة ذلك الملك مركز الإمامة و الخلافة ٧، و التمس جمع من صلحاء المؤمنين، بل ألحّوا بحروف الاقتراح على رقاع إلحاح من هذا الغريق في بحر الاضطراب عدد كلمات من مخزون ذهنه الخامل أو من بطون سواد الدفاتر فتصل بإعانة زبدة الخضاض إلى رياض البياض.
[١] ذكر المؤلف كلمة وجدناها غير مناسبة لذكرها فحذفناها.
[٢] الكافي للكليني ١: ٣٧٧/ح ٣؛ دعائم الإسلام للقاضي المغربي ١: ٢٧؛ مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ١: ٢١٢؛ و روته مصادر العامة بألفاظ مختلفة منها: «من مات- و لا طاعة عليه، و لا إمام، و ليس عليه إمام، و ليس في عنقه بيعة، و ليس له إمام، لا يعرف إمامه-مات ميتة جاهلية» راجع مسند أحمد ٣: ٤٤٦؛ صحيح مسلم ٦: ٢٢...