مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٥٥ - رؤية حكيمة عمة العسكري
فجئت إليه أطلبه، فمطلني و استخفّ بي ابنه و سفه عليّ، فشكوته إلى أبيه، فقال: و كان ماذا؟!
فقبضت على لحيته و أخذت برجله، و سحبته إلى وسط الدار، فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد و هو يقول: قميّ رافضي قد قتل والدي.
فاجتمع عليّ منهم خلق كثير، فركبت دابّتي و قلت: أحسنتم-يا أهل بغداد- تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم، أنا رجل من أهل همذان من أهل السنة، و هذا ينسبني إلى قم و يرميني بالرّفض ليذهب بحقّي و مالي، قال: فمالوا عليه و أرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتّى سكّنتهم، و طلب إليّ صاحب السفتجة أن آخذ مالها، و حلف بالطلاق أن يوفّني مالي في الحال، فاستوفيته منه. [١]
و روى أيضا: عن أحمد بن الحسن أنه قال: وردت الجبل و أنا لا أقول بالإمامة، احبّهم جملة، إلى أن مات يزيد بن عبد اللّه، فأوصى في علّته أن يدفع (الشهري السمند) و سيفه و منطقته إلى مولاه، فخفت إن لم أدفع الشهري إلى أذكوتكين نالني منه استخفاف، فقوّمت الدّابّة و السيف و المنطقة سبعمائة دينار في نفسي، و لم اطلع عليه أحدا، و دفعت الشهري إلى أذكوتكين، و إذا الكتاب قد ورد عليّ من العراق أن وجه السبع مائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري و السيف و المنطقة. [٢]
و روى أيضا: عن عليّ بن محمّد قال: حدّثني بعض أصحابنا قال: ولد لي ولد، فكتبت أستأذن في تطهيره يوم السابع، فورد: (لا تفعل) . فمات يوم السابع، أو الثامن.
ثم كتبت بموته، فورد: (ستخلف غيره و غيره، فسمّ الأوّل أحمد، و من بعد أحمد جعفرا) . فجاء كما قال. [٣]
[١] الإرشاد/الشيخ المفيد: ٢/٣٦٢ و ٣٦٣.
[٢] الإرشاد/الشيخ المفيد: ٢/٣٦٣.
[٣] الإرشاد/الشيخ المفيد: ٢/٣٦٣.