مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٥ - مقدمة المركز
مقدّمة المركز:
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين، و صلى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين.
الإعتقاد بالمهدي المنتظر ٧ من الأمور المجمع عليها بين المسلمين، بل من الضروريّات التي لا يشوبها شك. [١]
و قد جاءت الأخبار الصحيحة المتواترة عن الرسول الأكرم ٦ أنّ اللّه تعالى سيبعث في آخر الزمان رجلا من أهل البيت : يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و جاء أنّ ظهوره من المحتوم الذي لا يتخلّف، حتّى لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد، لطوّل اللّه عزّ و جلّ ذلك اليوم حتّى يظهر.
و كيف و أنّى يتخلّف وعد اللّه عزّ و جلّ في إظهار دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون؟و كيف لا يحقّق تعالى وعده للمستضعفين المؤمنين باستخلافهم في الأرض، و بتمكين دينهم الذي ارتضى لهم، و إبدالهم من بعد خوفهم أمنا، ليعبدوه تعالى لا يشركون به شيئا.
و قد أجمع المسلمون على أنّ المهديّ المنتظر ٧ من أهل البيت :، و أنّه من ولد فاطمة ٣. و أجمع الإماميّة-و معهم عدد من علماء السنة-أنّه ٧ من ولد الإمام الحسن العسكري ٧، فأثبتوا اسمه و نعته و هويّته الكاملة.
هكذا فقد إعتقد الإمامية-و معهم بعض علماء السنّة-أنّ المهدي
[١] روي عن النبيّ ٦ أنّه قال: من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمد.
انظر عقد الدرر: ٢٣٠؛ عرف المهدي ٢: ٨٣؛ الفتاوى الحديثيّة: ٢٧؛ البرهان في علامات مهدي آخر الزمان: ١٧٥، ف ١٢.