مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٢٤ - سنة ظهور القائم
و من الممكن أن يكون هذا الحديث لم يصل إلى الشيخ عليّ بن عيسى ;، و كان هذا هو سبب تردده بين الطعن و صحة الحديث المتقدم حول قتل النفس الزكية.
و أعلم أيها العزيز أن ما نقله الشيخ المفيد (عليه الرحمة) : «و أموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها» . [١]
إن المراد منه: أن هناك بعض الأموات سوف يبعثون من القبور و يرجعون إلى الدنيا و يعرف بعضهم البعض الآخر، كما دلت على هذا بعض الأحاديث.
و قد يتخيل أحيانا من هذه العبارة: أنه سوف يحيى جميع الأموات كما نقل ذلك الآخوند في ضمن الحديث الثالث عشر، و غفل في هذا المقام عن الآية الكريمة التي ذكرها الناطقة بتضعيف تلك الرواية و تكذيب الراوي، كما سوف يذكر إن شاء اللّه تعالى.
قال الشيخ الجليل الفضل بن شاذان بن الخليل ;:
حدّثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المفقودون عن فرشهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، عدة أهل بدر، فيصبحون بمكّة، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: أَيْنَ مََا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللََّهُ جَمِيعاً [٢] و هم أصحاب القائم ٧.
و هذه من إحدى معجزاته ٧.
و أما من أين سوف يأتي كل واحد من هؤلاء الثلاثمائة و ثلاثة عشر، فقد جاءت فيه روايات مختلفة: أحدها ما رواه الشيخ محمد بن هبة اللّه الطرابلسي ; في كتاب (الفرج الكبير) بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري
[١] الإرشاد/المفيد ٢: ٣٦٩ و ٣٧٠.
[٢] البقرة: ١٤٨.