مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٢٩ - ح ٣٢/حديث نسيم و مارية الخادمتين عن ولادته
أن يسمّيه باسمه، أو يكنّيه بكنيته إلى أن يظهر اللّه دولته و سلطنته، فاكتم يا إبراهيم ما رأيت و سمعت عنّا اليوم إلا عن أهله.
فصلّيت عليهما و آبائهما، و خرجت مستظهرا بفضل اللّه تعالى، واثقا بما سمعته من الصاحب ٧، فبشّرني عمّي علي بن فارس بأن المعتمد قد أرسل أبا أحمد أخاه، و أمره بقتل عمرو بن عوف، فأخذه أبو أحمد في ذلك اليوم و قطّعه عضوا عضوا، و الحمد للّه رب العالمين.
و بما أنه أشير في الحديث العشرين و الحادي و الثلاثين إلى قبائح جعفر الكذّاب، فلذلك نذكر في هذا المقام بعد حديث وفاة الإمام الحسن بن عليّ العسكري ٨ نبذة من الصفات الذميمة لجعفر المذكور.
نقل الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن هبة اللّه الطرابلسي في كتاب (الفرج الكبير) و روى بسنده عن أبي الأديان و كان خادم الإمام ٧ أنه قال: [١] «...
[١] نظرا لضياع كتاب الفرج الكبير للطرابلسي، و عدم وجود نسخة له كحال الكتب الثمينة التي ضاعت و لم تصل إلينا، فلذلك ارتأينا أن نترجم النص و نرجعه إلى لغته الأصلية العربية؛ و بما أن الأقرب لها هي الرواية التي نقلها الشيخ الصدوق في كمال الدين فنحن ننقل الترجمة عن النّص الموجود في كمال الدين و نسقط منه الأشياء التي هي غير موجودة في الترجمة، ليكون النص الجديد أقرب إلى ما في الفرج الكبير و اللّه تعالى أعلم، و لأننا وجدنا المؤلف لا يلتزم بالترجمة الحرفية، فلذلك احتملنا أن تكون بعض الزيادات هنا ناتجة لتسامحه في الترجمة، فلذلك احتطنا فنقلنا النص كما في كمال الدين/الصدوق: ٤٧٥ و ٤٧٦.
«و حدّثنا أبو الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب : و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علّته التي توفي فيها صلوات اللّه عليه، فكتب معي كتابا و قال: امض بها إلى المدائن، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما و تدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري و تجدني على المغتسل. قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي، فقلت: زدني، فقال: من يصلي عليّ فهو القائم من بعدي، فقلت:
زدني، فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثم منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهميان. -