مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢١٢ - ح ٣٩/أحداث تكون قبل ظهوره
و نزول الترك الجزيرة، و نزول الروم الرملة، و طلوع نجم بالمشرق يضئ كما يضئ القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه، و حمرة تظهر في السماء و تنتشر في آفاقها، و نار تظهر بالمشرق طولا و تبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام، و خلع العرب أعنتها و تملكها البلاد و خروجها عن سلطان العجم، و قتل أهل مصر أميرهم، و خراب الشام، و اختلاف ثلاث رايات فيه، و دخول رايات قيس و العرب إلى مصر و رايات كندة إلى خراسان، و ورود خيل من قبل المغرب حتى تربط بفناء الحيرة، و إقبال رايات سود من المشرق نحوها، و بثق في الفرات حتى يدخل الماء أزقّة الكوفة، و خروج ستين كذّابا كلهم يدّعي النبوة، و خروج إثني عشر من آل أبي طالب كلهم يدّعي الإمامة لنفسه، و إحراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس بين جلولاء و خانقين، و عقد الجسر مما يلي الكرخ بمدينة السلام، و ارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار؛ و زلزلة حتى ينخسف كثير منها، و خوف يشمل أهل العراق، و موت ذريع فيه، و نقص من الأنفس و الأموال و الثمرات، و جراد يظهر في أوانه و في غير أوانه حتى يأتي على الزرع و الغلاّت، و قلّة ريع لما يزرعه الناس، و اختلاف صنفين من العجم، و سفك دماء كثيرة فيما بينهم، و خروج العبيد عن طاعة ساداتهم و قتلهم مواليهم، و مسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة و خنازير، و غلبة العبيد على بلاد السادات، و نداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم، و وجه و صدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس، و أموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها و يتزاورون.
ثم يختم ذلك بأربع و عشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض من بعد موتها و تعرف بركاتها، و تزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي ٧، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته. كما جاءت بذلك الأخبار.