مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٦٧ - ملاقاة أبو محمّد العجلي للحجة
فقالت: هذه دراهم في هذا الكيس المختوم؛ لا تحله، و لا تنظر فيه حتّى تؤديه إلى من يخبرك بما فيه؛ و هذا قرطي يساوي عشرة دنانير، و فيه ثلاث حبات لؤلؤ تساوي عشرة دنانير، ولي إلى صاحب الزمان حاجة أريد أن يخبرني بها قبل أن أسأله عنها.
فقلت: و ما الحاجة؟
قالت: عشرة دنانير استقرضتها أمّي في عرسي لا أدري ممّن استقرضتها، و لا أدري إلى من أدفعها، فإن أخبرك بها، فادفعها إلى من يأمرك بها.
قال: و كنت أقول بجعفر بن عليّ، فقلّت هذه المحبة بيني و بين جعفر.
فحملت المال و خرجت حتى دخلت بغداد، فأتيت حاجز بن يزيد الوشّاء، فسلّمت عليه و جلست، فقال: ألك حاجة؟
قلت: هذا مال دفع إليّ، لا أدفعه إليك حتى تخبرني كم هو، و من دفع إليّ؟فإن أخبرتني دفعته إليك.
قال: لم أؤمر بأخذه، و هذه رقعة جاءتني بأمرك. فإذا فيها:
(لا تقبل من أحمد بن أبي روح، توجه به إلينا إلى سرّ من رأى) .
فقلت: لا اله إلا اللّه؛ هذا أجلّ شيء أردته.
فخرجت و وافيت سامراء، فقلت أبدأ بجعفر، ثم تفكّرت فقلت: أبدأ بهم فإن كانت المحبة من عندهم و إلا مضيت إلى جعفر.
فدنوت من دار أبي محمّد ٧ فخرج إليّ خادم فقال: أنت أحمد بن أبي روح؟قلت: نعم.
قال: هذه الرقعة اقرأها.
فقرأتها، فإذا فيها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
«يا ابن أبي روح!أودعتك عاتكة بنت الديراني كيسا فيه ألف درهم بزعمك،