مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٣١ - ح ٣٢/حديث نسيم و مارية الخادمتين عن ولادته
ستصل إلى هذه البلدة بعد خمسة عشر يوما و تسمع الناعية في داري و تجدني على المغتسل.
قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي و مولاي: فإذا كان هذا الحدث العظيم فمن هو حجة اللّه و إمامنا؟
قال: من طالبك بجوابات كتبي.
فقلت: زدني.
فقال: من يصلّي عليّ فهو حجّة اللّه، و الإمام، و المهدي القائم بعدي.
فطلبت منه ٧ علامة أزيد على ذلك، فقال: من أخبر بما في الهميان.
ثمّ منعتني هيبته أن أساله عمّا في الهميان. فخرجت من سرّ من رأى و وصلت إلى المدائن، و أخذت جوابات تلك الكتب، و رجعت إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي ٧ على نحو الإعجاز، و سمعت الناعية من داره، و رأيت نعش حجة اللّه على المغتسل، فرأيت جعفر أخاه بباب الدار و الناس حوله يعزونه. فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام بعد الإمام الحسن ٧ فقد بطلت الإمامة، لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ، و يلعب بالطنبور، و يقامر في الجوسق، فتقدمت و عزيته، فلم يسألني عن شيء، و لم يطالبني بجوابات الكتب. ثم خرج عقيد الخادم و قال: يا سيدي قد كفّن أخوك فقم و صلّ عليه.
فقام و دخل الدار، و دخل الشيعة و هم يبكون، و كان الإمام قد كفّن و قد وضع على النعش، فتقدم جعفر ليصلي، فلما همّ بالتكبير رأيت صبيا قد خرج أسمر بشعره قطط صلوات اللّه عليه، فأخذ رداءه و جذبه و قال: تأخر يا عمّ فأنا أحق بالصلاة على أبي.
فتأخر جعفر و قد أربدّ وجهه. و قد صلّى منتخب الملك الغفار على أبيه ذي الشأن العالي. و دفن ٧ إلى جنب قبر أبيه الإمام عليّ النقي ٨. ثمّ خاطبني ذلك الصبي الصغير بالسن، و ولي اللّه المتعال: يا بصري!هات جوابات الكتب. غ