مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٥٨ - رؤية حكيمة عمة العسكري
و قد روى عن محمّد بن يوسف الشاشي أنه قال: إنّي لما انصرفت إلى العراق و وصلت إلى مرو، فرأيت رجلا يقال له محمّد بن الحصين الكاتب، و كنت اعرفه قبل أن أراه، كثير الاعتناء بزينته و غنيا جدا و قد جمع مالا للإمام ٧ من أمواله، فعندما رآني سألني: هل تعرف طريقة لأبرأ ذمتي؟فقلت:
نعم، شاب علوي ابن الإمام الحسن العسكري، و قد رأيت و سمعت عنه كثيرا من الدلائل الباهرات، و المعجزات الظاهرات، و إنّي على يقين أنه هو الإمام و خليفة الرحمن في هذا الزمان.
قال محمد بن الحصين: هل أقدر أن أصل إليه؟
فقلت: إنه لا يمكن أن يراه أحد، فقد اختفى خوفا من الأعداء، و لكن حاجز يقوم بشؤونه، و تخرج توقيعاته ٧ أيضا إلى الشيخ أبي القاسم بن روح، و تحل في تلك الرسائل مشكلات الخلق.
قلت: أنا لا أعرف به ٧، و أثق بكلامك، فإذا كنت قد قلت خلاف الواقع فسوف ألزمك يوم القيامة.
فقلت: ليكون ذلك ما تقول، فليس عندي شك أن الإمام بالحق و الخليفة المطلق هو ابن الحسن ٨.
ق-فقال: فخرجت من عنده، فلقيته بعد سنين فقال: هو ذا أخرج إلى العراق و معي مال الغريم، و أعلمك إني وجهّت إليه بمائتي دينار لأني شككت، و إن الباقي له عندي، فكان كما وصف، و قال: إن أردت أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدي بالريّ.
فقلت: أفكان كما كتب إليك؟
قال: نعم وجهّت بمائتي دينار لأنّي شككت، فأزال اللّه عنّي ذلك، فورد موت حاجز بعد يومين أو ثلاثة، فصرت إليه، فأخبرته بموت حاجز، فاغتمّ.
فقلت: لا تغتم، فإن ذلك دلالة لك في توقيعه إليك، و إعلامه أن المال ألف دينار.
و الثانية: أمره بمعاملة الأسدي لعلمه بموت حاجز.
غ