مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٦٢ - رؤية حكيمة عمة العسكري
و حبة، فعند ما وزن ذلك الدينار، فكان ثمانية عشر قيراطا و حبة. و أرجع بأمره ٧ إلى أبي عبد اللّه الجنيد. [١]
و روى ابن بابويه رحمة اللّه عليه حديثا أورده في كتابه، و قد ترجمه أحد علماء الإمامية، و أنا أنقله على الوجه الذي رواه هذا العالم الشيعي رعاية للاختصار: قد ترجم هذا المرجع الديني الحديث على هذا النحو الذي ثبته في كتابه، قال سعد بن عبد اللّه ابن أبي خلف الأشعري القمي عليه الرحمة:
اتفق يوما أن جرى الحديث بيني و بين أحد المخالفين حول الإمامة، و وصلت المناظرة إلى أن قال ذلك المخالف: أسلم أبو بكر و عمر في الإسلام طوعا أو كرها؟
ففكرت في ذلك، فقلت: إن قلت كرها فقد كذبت[خفت خ ل]إذ لم يكن حينئذ سيف مسلول؛ و إن قلت: طوعا، فالمؤمن لا يكفر بعد إيمانه، فدفعته عني دفعا بالراح لطيفا، و خرجت من ساعتي إلى دار أحمد بن إسحاق أسأله عن ذلك، فقيل لي إنه خرج إلى سر من رأى اليوم[للقاء الإمام ٧]. فانصرفت إلى بيتي و ركبت دابتي و خرجت خلفه حتى وصلت إليه في المنزل، فسألني عن حالي، فقلت: أجيء إلى حضرة أبي محمّد ٧، فعندي أربعون مسألة قد أشكلت عليّ.
فقال: خير صاحب و رفيق.
فمضينا حتّى دخلنا سرّ من رأى، و أخذنا بيتين في خان و سكن كل واحد منّا في بيت، و خرجنا إلى الحمام و اغتسلنا غسل الزيارة و التوبة، فلما رجعنا أخذ أحمد بن إسحاق جرابا و لفه بكساء طبري، و جعله على كتفه، و مشينا و كنّا نسبح اللّه و نكبره و نهلله و نستغفره و نصلي على محمّد و آله
[١] و أما الرواية في المصدر فهي: «و منها: ما قال الكليني هذا: حدّثنا جماعة من أصحابنا أنه بعث إلى أبي عبد اللّه بن الجنيد-و هو بواسط-غلاما و أمر ببيعه، فباعه و قبض ثمنه، فلمّا عيّر الدنانير نقصت ثمانية عشر قيراطا و حبّة، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا و حبّة، و أنفذ المال، فردّ عليه دينارا وزنه ثمانية عشر قيراطا و حبّة» . الخرائج و الجرائح/الراوندي ٢: ٧٠٤/ح ٢٠.