مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٦١ - رؤية حكيمة عمة العسكري
و لم أر شخصا: يا نصر بن عبد ربه!قل لأهل مصر: هل رأيتم رسول اللّه ٦ فآمنتم به؟أم أنكم أوقفتم إيمانكم به إلى أن تروه؟
قال: فتعجبت كثيرا من سماع هذا الكلام، و قلت: من أين علم هذا أن اسم أبي عبد ربه مع أن أبي توفي في المدائن و قد كنت رضيعا، و جاء بي إلى مصر أبو عبد اللّه النوفلي و كنت صغيرا، حتى عرفني الجميع بأني ابنه، فعلمت أن هذا الصوت كان لشكي بالحجة بن الحسن ٨ فارتفع مني، فتوجهت من ساعتي إلى مصر فأخبرت أهل تلك الديار بذلك، فأقرّ جمع كثير بإمامته ٧. [١]
و قال صاحب الكفاية أيضا: روي عن عليّ بن محمّد الرازي المشهور بالكليني أنه قال: حدّثنا جماعة من أصحابنا أنه بعث صاحب الزمان عليه صلوات الرحمن إلى أبي عبد اللّه بن الجنيد غلاما لثمن بعض الأمتعة التي كانت عند أبي عبد اللّه، و كان أبو عبد اللّه قد باع المتاع و قد نقصت ثمانية عشر قيراطا و حبة، فوزن أبو عبد اللّه ذلك المقدار من ماله، فأنفذ جميع ذلك المال بتمامه و كماله مع الغلام إليه ٧، فحينما سلّم الغلام ذلك المال لأحد خدمته ٧ و أحضر الخادم المال إليه ٧، و أشار ٧ إلى دينار و قال:
ابعث بهذا الدينار إلى أبي عبد اللّه، لأنه أكمله من ماله بثمانية عشر قيراطا
[١] و أما الرواية في المصدر فهي: و منها ما قال: و حدّثنا علان الكليني: حدّثنا الأعلم المصري، عن أبي الرجاء المصري-و كان أحد الصالحين-قال: خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمّد ٧ فقلت في نفسي: لو كان شيء لظهر بعد ثلاث سنين.
فسمعت صوتا و لم أر شخصا: «يا نصر بن عبد ربّه، قل لأهل مصر: هل رأيتم رسول اللّه ٦ فآمنتم به؟!» .
قال أبو الرجاء: و لم أعلم أن اسم أبي (عبد ربّه) و ذلك أنّي ولدت بالمدائن فحملني أبو عبد اللّه النوفلي إلى مصر، فنشأت بها، فلمّا سمعت الصوت لم أعرّج على شيء و خرجت. الخرائج و الجرائح ٢: ٦٩٨ و ٦٩٩/ح ١٦.