مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٧٢ - ملاقاة ابن مهزيار للحجة
فقال لي: في سنة كذا و كذا تخرج دابة الأرض من بين الصفا و المروة، و معه عصا موسى و خاتم سليمان، يسوق الناس إلى المحشر.
قال: فأقمت عنده أياما، و أذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي و خرجت نحو منزلي، و اللّه لقد سرت من مكة إلى الكوفة و معي غلام يخدمني فلم أر إلا خيرا» . [١]
و هذا الحديث يؤيد المعنى الذي يقول بأن وقت ظهور صاحب الأمر ٧ لا يعلمه إلاّ اللّه تعالى، فإنه قد ذكر ٧ في جواب عليّ بن إبراهيم بن مهزيار: متى يكون هذا الأمر؟عدّة علامات، مع أنه لا يعلم وقت ظهور تلك العلامات أيضا، بل إن وقت تلك العلامات مخفية عليه ٧ أيضا.
و هناك الكثير ممن سعى لذلك في حياة والد الإمام الحجة ٧ للحصول على هذه السعادة، يعني أن يتشرف برؤية رئيس الأخيار، مثل يعقوب بن منقوش، فقد روى ابن بابويه بإسناده عن يعقوب المذكور أنه قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ ٨ و هو جالس على دكان في الدار، و عن يمينه بيت و عليه ستر مسبل، فقلت له: يا سيدي من صاحب هذا الأمر؟
فقال: ارفع الستر.
فرفعته، فخرج إلينا غلام خماسيّ له عشر أو ثمان أو نحو ذلك، واضح الجبين، أبيض الوجه، دريّ المقلتين، شثن الكفين، معطوف الركبتين، في خده الأيمن خال، و في رأسه ذؤابة؛ فجلس على فخذ أبي محمّد ٧، ثمّ قال لي: هذا هو صاحبكم.
ثم وثب، فقال له: يا بني!أدخل إلى الوقت المعلوم.
فدخل البيت و أنا أنظر إليه؛ ثم قال لي: يا يعقوب!انظر إلى من في البيت.
[١] الغيبة/الشيخ الطوسي: ٢٦٣-٢٦٧.