مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٢٨ - سنة ظهور القائم
حدّثنا محمّد بن أبي عمير رضى اللّه عنه قال: حدّثنا المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين ٧ قال:
سئل رسول اللّه ٦ عن الدجال؟قال: إنه يخرج في قحط شديد من بلدة يقال لها أصفهان، من قرية تعرف باليهودية؛ عينه اليمنى ممسوحة، و الأخرى في جبهته، تضيء كأنها كوكب الصبح، فيها علقة، ينادي بأعلى صوته يسمع كل من كان ما بين الخافقين من الجن و الإنس، يقول: إليّ أوليائي!أنا الذي خلق فسوّى، و قدّر فهدى، أنا ربّكم الأعلى!
ففي أوّل يوم من خروجه يتبعه سبعون ألفا من اليهود، و الأعراب، و النساء، و أولاد الزنا، و المدمنين بالخمر، و المغنين، و أصحاب اللهو، و يجتمع عنده سحرة الجن و الإنس، و يكون معه إبليس و مردة الشياطين، و كل شيء من الأطعمة و الأشربة، و يذبح له و لأصحابه من البقر و الغنم و الجداء و الحملان، و يحلب لهم ألبان البقر و الغنم في أي وقت يريدون، و هو في كل يوم يقتل أحدا من أصحابه أو غيرهم، فيواريه أحد من الشياطين، و يري الناس نفسه بصورته، فيخيلهم الدجال: أنه يحيي و يميت؛ و بذلك يغويهم أشدّ الإغواء، فيطوف البلدان راكبا على حمار أقمر، و الشياطين معه مع الطبول و المزامير و البوقات و كل آلة من آلات اللهو، فيبيح الزنا و اللواط و سائر المناهي حتى يباشر الرجال النساء و الغلمان في أطراف الشوارع عريا و علانية، و يفرط أصحابه في أكل الخنزير، و شرب الخمور، و ارتكاب أنواع الفسوق و الفجور، و يسخّر آفاق الأرض إلا مكّة و المدينة و مراقد الأئمّة :.
فإذا بالغ في طغيانه و ملأ الأرض من جوره و جور أعوانه؛ يقتله من يصلّي خلفه عيسى بن مريم ٧.
و هناك أحاديث متعددة قد ذكرت نزول عيسى ٧ و اقتدائه بصلاته خلف خاتم الأوصياء: