مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٢٧ - سنة ظهور القائم
فيقبل شيعته إليه من أطراف الأرض، تطوى لهم طيا، حتى يبايعوا، ثم يسير إلى الكوفة فينزل على نجفها، ثم يفرق الجنود منها إلى الأمصار لدفع عمّال الدجال، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فداك أبي و أمي!أيعلم أحد من أهل مكة من أين يجيء قائمكم إليها؟قال: لا؛ ثم قال: لا يظهر إلا بغتة بين الركن و المقام.
و يقول ابن شاذان رضى اللّه عنه أيضا:
حدّثنا محمّد بن أبي عمير رضى اللّه عنه، عن أبي الحسن عليّ بن موسى ٨ قال: إنّ القائم ينادى باسمه ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، و يقوم يوم عاشوراء؛ فلا يبقى راقد إلا قام، و لا قائم إلا قعد، و لا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، و هو صوت جبرئيل ٧.
و يقال للمؤمن في قبره: يا هذا!قد ظهر صاحبك، فإن تشأ أن تلحق به فالحق، و إن تشأ أن تقيم فأقم. و مثل هذا الحديث، الحديث الذي رواه ابن شاذان عن الإمام جعفر ٧ و قد نقله الشيخ الطوسي في آخر كتاب الغيبة. [١]
و قال ابن شاذان (عليه الرحمة و الغفران) أيضا:
[١] الغيبة/الطوسي: ٤٥٢/تحت رقم ٤٥٨، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إنّ القائم (صلوات اللّه عليه) ينادى باسمه يوم ثلاث و عشرين، و يقوم يوم عاشوراء، يوم قتل فيه الحسين بن علي ٨» .
و روى الشيخ الطوسي في الغيبة: ٤٥٤/تحت رقم ٤٦٢، عن الفضل، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم قال: «ينادي مناد باسم القائم ٧، فيسمع ما بين المشرق و المغرب، فلا يبقى راقد إلا قام، و لا قائم إلا قعد، و لا قاعد إلا قام على رجليه من ذلك الصوت، و هو صوت جبرائيل الروح الأمين» .
أقول: لعلّ في السند سقط يخرج الحديث من الإضمار، فقد تقدّمت مثل هذه الرواية عن الإمام الباقر ٧، إضافة إلى نقل التقي الهندي لها في كتابه البرهان عن الإمام الباقر ٧.
و قد يكون في سند الرواية سقوط كلمة (قال) الثانية بعد (محمّد بن مسلم قال) و اللّه تعالى أعلم.