مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٧٦ - حكاية محمّد بن إبراهيم بن مهران
الأمانات، و وصيتي إليك أن تأخذ هذا المال و توصله إلى الإمام ٧ فتطيب خاطري من هذا الغم.
فاستجبت لأمر أبي في أن أوصل هذا المال لو كلاء الإمام الحسن العسكري صلوات اللّه عليه، فمات أبي بعد أن أدى الوصية.
فتوجهت إلى العراق بعد موت أبي، و بعد أن قطعت المنازل و طويت المراحل فإذا بي يوما أسمع أثناء سفري خبر المحنة و هو وفاة صاحب العسكر و الإمام الحادي عشر عليه صلوات اللّه الملك الأكبر، ففكرت في نفسي: أن أبي أوصى أن أوصل هذا المال إليه ٧ و قد توفى و لا أعرف من هو خليفته و وصيه، و لم يوصني أبي بشيء غير ذلك، فما هو الحل لهذا؟فانقدح في ذهني أخيرا أن أحمل هذا المال إلى العراق، و لا أخبر أحدا، فإن وضح لي شيء أنفذته، و إلا أنفقته و تصدقت به و قصفت به.
فقدمت العراق، فاكتريت دارا على الشط و بقيت أياما، فإذا أنا برسول معه رقعة فيها: يا محمّد بن إبراهيم معك عدة صرر ذهبا عددها كذا و في جوف كل واحدة من تلك الصرار العدد الفلاني من الدنانير و الدراهم، فإذا أردت أن تؤدي وصية أبيك فعليك أن تسلّم جميع ذلك المال إلى رسولنا.
فعندما سمعت هذا الخبر الصحيح، و الدليل الصريح، فلم أجد بدا غير تسليم ذلك المال و كل ما كان معي إلى رسول مجمع المفاخر و المحامد ٧.
و بقيت منتظرا أن أحصل على خبر منه بوصول المال، كما كنت أرجو أن أصل إليه، و أطلب منه أن أقوم بما كان يقوم به أبي ببعض أموره.
و بعد عدة أيام من إرسال ذلك المال جاءتني رقعة مضمونها: يا محمّد قد وصل جميع ما كنت قد أرسلته، و قد أقمناك مقام أبيك، فعليك ألا تخرج عن جادة الشريعة الغرّاء، و طريق الملّة البيضاء.