مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٩٧ - ح ٢٠/الإمام السجاد
عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذاب المفتري على اللّه جلّ جلاله، و المدعي ما ليس له بأهل، المخالف لأبيه، و الحاسد لأخيه، و ذلك الذي يروم كشف سر اللّه عزّ و جلّ عند غيبة ولي اللّه.
ثم بكى عليّ بن الحسين بكاء شديدا، ثم قال: كأني بجعفر الكذاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه، و المغيب في حفظ اللّه، و التوكيل بحرم اللّه، جهلا منه برتبته، و حرصا على قتله إن ظفر به، و طمعا في ميراث أخيه، حتى يأخذه بغير حقّ.
فقال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول اللّه و أنّ ذلك لكائن؟
فقال: إي و ربي إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه ٦.
فقال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول اللّه ثمّ يكون ماذا؟
قال: ثمّ تمتد الغيبة بوليّ اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه ٦ و الأئمّة بعده.
يا أبا خالد!إنّ أهل زمان غيبته القائلين بإمامته، و المنتظرين لظهوره أفضل من أهل كل زمان، فإن اللّه تبارك و تعالى أعطاهم من العقول و الإفهام و المعرفة ما صارت به الغيبة[عندهم]بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه ٦ بالسيف، أولئك المخلصون حقا، و شيعتنا صدقا، و الدعاة إلى دين اللّه عزّ و جلّ سرا و جهرا.
و قال ٧: انتظار الفرج من أفضل الفرج.
نرجو الحق تعالى أن يكرّم جميع الشيعة الأجر العظيم في هذا الانتظار.
و السلام على من اتبع الهدى.
***