مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٢٨ - ح ٣٢/حديث نسيم و مارية الخادمتين عن ولادته
قال الشيخ الصدوق أبو جعفر بن بابويه ;: حدّثنا محمّد بن عليّ ماجليويه، و محمّد بن موسى المتوكّل، و أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضى اللّه عنهم قالوا: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثني إسحاق بن روح البصري، عن أبي جعفر العمري قال:
لما ولد السّيّد ٧ قال أبو محمد صلوات اللّه عليه: ابعثوا إليّ بأبي عمرو. [١]
فبعث إليه، فصار إليه، فقال له: اشتر عشرة آلاف رطل خبزا، و عشرة آلاف رطل لحما و فرّقه.
قال: أحسبه قال: على بني هاشم، و عقّ عنه بكذا و كذا شاة. [٢]
قال الفضل بن شاذان: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن فارس النيسابوري، قال:
لما همّ الوالي عمرو بن عوف بقتلي، و هو رجل شديد النصب، و كان مولعا بقتل الشيعة، فاخبرت بذلك، و غلب عليّ خوف عظيم، فودّعت أهلي، و أحبائي، و توجهت إلى دار أبي محمّد ٧ لأودّعه، و كنت أردت الهرب، فلما دخلت عليه رأيت غلاما جالسا في جنبه، و كان وجهه مضيئا كالقمر ليلة البدر، فتحيّرت من نوره و ضيائه، و كاد أن أنسى ما كنت فيه من الخوف و الهرب، فقال: يا إبراهيم!لا تهرب، فإنّ اللّه تبارك و تعالى سيكفيك شره.
فازداد تحيري، فقلت لأبي محمّد ٧: يا سيّدي!جعلني اللّه فداك، من هو، و قد أخبرني بما كان في ضميري؟
فقال: هو ابني و خليفتي من بعدي، و هو الذي يغيب غيبة طويلة، و يظهر بعد امتلاء الأرض جورا و ظلما، فيملؤها عدلا و قسطا.
فسألته عن اسمه؛ قال: هو سمّي رسول اللّه ٦، و كنّيه، لا يحل لأحد
[١] في المصدر المطبوع: (ابعثوا إلى أبي عمرو) .
[٢] كمال الدين/الصدوق: ٤٣٠ و ٤٣١/باب ٤٢/ح ٦.