مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٥١ - ح ٤٠/المهدي
و هما من كبار علمائهم، حيث قالا بأن هذا الاستبعاد غير معقول، أما لماذا؟ فلأنه أمر ممكن، بل واقع. [١]
ق-عليّ بن محمّد بن أحمد (نور الدين) ابن الصباغ فقيه مالكي، أصله من سفاقس، و ولد و توفي بمكّة.
مولده ٧٨٤، وفاته ٨٥٥ هـ ١٣٨٣-١٤٥١ م.
[١] قال الإمام العلاّمة أبي سالم كمال الدين محمّد بن طلحة العدوي النصيبي الشافعي المتوفى سنة ٦٥٢ هـ في كتابه: مطالب السؤول في مناقب آل الرسول: ص ٣١٩ و ٣٢٠ ما ملخصه: (و أما عمره فإنّه ولد في أيّام المعتمد على اللّه، خاف فاختفى و إلى الآن... و ليس ببدع و لا مستغرب تعمير بعض عباد اللّه المخلصين، و لا امتداد عمره إلى حين فقده. مدّ اللّه تعالى أعمار جمع كثير من خلقه من أصفيائه و أوليائه، و من مطروديه و أعدائه.
فمن الأصفياء عيسى (صلوات اللّه عليه) ، و منهم الخضر ٧، و خلق آخرون من الأنبياء : طالت أعمارهم حتّى جاز كلّ واحد منهم ألف سنة، أو قاربها، كنوح ٧، و غيره.
و أمّا من الأعداء المطرودين فإبليس، و كذلك الدّجال، و من غيرهم كعاد الأولى كان فيهم من عمره ما يقارب الألف، و كذلك لقمان صاحب لبد.
و كل هذه لبيان اتّساع القدرة الرّبانية في تعمير بعض خلقه. فأيّ مانع يمنع من امتداد عمر الخلف الصالح إلى أن يظهر، فيعمل ما حكم اللّه تعالى له به؟) انتهى موضع الحاجة.
و قال الشيخ الإمام العلاّمة عليّ بن محمّد بن أحمد المالكي المكي الشهير بابن الصّباغ المتوفى سنة ٨٥٥ هـ في كتابه الفصول المهمّة: ص ٢٩٩؛ قال باختصار: (من الدلالة على كون المهدي حيّا باقيا منذ غيبته و إلى الآن أنه لا امتناع في بقائه كبقاء عيسى بن مريم، و الخضر، و إلياس من أولياء اللّه تعالى، و بقاء الأعور الدجال، و إبليس اللعين من أعداء اللّه... أما بقاء المهدي فقد جاء في الكتاب و السنة.
أمّا الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ* ؛ قال: هو المهدي من ولد فاطمة ٣.
و قد قال مقاتل بن سليمان و من تابعه من المفسّرين في تفسير قوله تعالى: وَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ قال: هو المهدي يكون في آخر الزمان... ) .