مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٣٤ - ح ٣٢/حديث نسيم و مارية الخادمتين عن ولادته
و الديناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليه، و كنّا إذا وردنا بالمال على سيدنا أبي محمّد ٧ يقول: جملة المال كذا و كذا دينارا؛ من عند فلان كذا، و من عند فلان كذا حتى يأتي على أسماء الناس كلّهم، و يقول ما على الخواتيم من نقش.
فقال جعفر: كذبتم، تقولون على أخي ما لا يفعله، هذا علم الغيب، و لا يعلمه إلا اللّه.
قال: فلّما سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ.
قالوا: إنا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب المال، و لا نسلّم المال إلا بالعلامات التي كنّا نعرفها من سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ ٨، فإن كنت الإمام فبرهن لنا، و إلاّ رددناها إلى أصحابها يرون فيها رأيهم.
قال: فدخل جعفر على الخليفة-و كان بسرّ من رأى-فاستعدى عليهم؛ فلمّا احضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر.
قالوا: أصلح اللّه أمير المؤمنين إنّا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال، و هي وداعة لجماعة، و أمرونا بأن لا نسلّمها إلا بعلامة و دلالة، و قد جرت هذه العادة مع أبي محمّد الحسن بن عليّ ٨.
فقال الخليفة: فما كانت العلامة التي كانت مع أبي محمّد؟
قال القوم: كان يصف لنا الدنانير، و أصحابها، و الأموال، و كم هي؟فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا إليه مرارا فكانت هذه علامتنا معه و دلالتنا، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه، و إلاّ رددناها إلى أصحابها.
فقال جعفر: يا أمير المؤمنين، إنّ هؤلاء القوم كذّابون، و يكذبون على أخي، و هذا علم الغيب.