مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٨٨ - حكاية الزراري
و تحصيل جهازه إلى قبره، و كتب وصيته، و استعمل الجدّ في ذلك؛ فقيل له: ما هذا الخوف، و نرجو أن يتفضل اللّه تعالى بالسلامة، فما عليك مخوفة؟
فقال: هذه السنة التي خوّفت فيها.
فمات في علّته. [١]
[و أجاب داعي الحق بعد ثلاثة أيام من وصيته عليه رحمة اللّه الملك العبود]. [٢]
[حكاية الزراري]:
و الرواية الأخرى عن أبي غالب الزراري قال:
تزوجت بالكوفة امرأة من قوم يقال لهم: (بنو هلال) خزّازون، و حصلت لها منزلة من قلبي، فجرى بيننا كلام اقتضى خروجها من بيتي غضبا، و رمت ردّها، فامتنعت عليّ لأنها كانت في أهلها في عزّ و عشيرة؛ فضاق لذلك صدري، و تجهزت إلى السفر، فخرجت إلى بغداد أنا و شيخ من أهلها، فقدمناها و قضينا الحق في واجب الزيارة، و توجّهنا إلى دار الشيخ أبي القاسم بن روح، و كان مستترا من السلطان، فدخلنا و سلّمنا، فقال: إن كان لك حاجة فاذكر اسمك هاهنا. و طرح إليّ مدرجة كانت بين يديه؛ فكتبت فيها اسمي و اسم أبي، و جلسنا قليلا، ثمّ ودّعناه، و خرجت إلى سرّ من رأى للزيارة، وزرنا وعدنا، و أتينا دار الشيخ، فأخرج المدرجة التي كنت كتبت فيها اسمي و جعل يطويها على أشياء كانت مكتوبة فيها إلى أن انتهى إلى موضع اسمي، فناولنيه، فإذا تحته مكتوب بقلم دقيق:
(أما الزراري في حال الزوج أو الزوجة فسيصلح اللّه-أو: فأصلح اللّه-بينهما) .
[١] الخرائج و الجرائح/للراوندي ١: ٤٧٥-٤٧٨/الفقرة رقم ١٨.
[٢] هذه الزيادة في الترجمة، و لا توجد في المصدر المطبوع.