مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٥٤ - علامات أشراط الساعة
فعندها يليهم أشرار أمتي، و تنهتك المحارم، و تكتسب المآثم، و تسلط الأشرار على الأخيار، و يتباهون في اللباس، و يستحسنون أصحاب الملاهي و الزانيات، فيكون المطر غيضا، و تغيظ الكرام غيظا، و يفشو الكذب، و تظهر اللجاجة، و تفشى الفاقة.
فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير اللّه، فيتخذونه مزامير، و يكون أقوام يتفقهون لغير اللّه، و يكثر أولاد الزنا، و يتغنّون بالقرآن، فعليهم من أمتي لعنة اللّه، و ينكرون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر حتّى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذلّ من الأمة، و يظهر قرّاؤهم و أئمتهم فيما بينهم التلاوم و العداوة، فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس.
و عندها يخشى الغني من الفقير أن يسأله، و يسأل الناس في محافلهم فلا يضع أحد في يده شيئا.
و عندها يتكلم من لم يكن متكلما.
فعندها ترفع البركة، و يمطرون في غير أوان المطر، و إذا دخل الرجل السوق فلا يرى أهله إلا ذاما لربّهم، هذا يقول: لم أبع شيئا، و هذا يقول: لم أربح شيئا.
فعندها يملكهم قوم إن تكلموا قتلوهم، و إن سكتوا استباحوهم، يسفكون دمائهم و يملأون قلوبهم رعبا، فلا يراهم أحد إلا خائفين مرعوبين.
فعندها يأتي قوم من المشرق، و قوم من المغرب، فالويل لضعفاء أمتي منهم، و الويل لهم من اللّه، لا يرحمون صغيرا، و لا يوقرون كبيرا، و لا يتجافون عن شيء، جثتهم جثة الآدميين، و قلوبهم قلوب الشياطين، فلم يلبثوا هناك إلاّ قليلا حتى تخور الأرض خورة حتى يظن كل قوم انّها خارت في ناحيتهم، فيمكثون ما شاء اللّه، ثم يمكثون في مكثهم فتلقي لهم الأرض أفلاذ كبدها.
قال: ذهبا و فضة؛ ثم أومأ بيده إلى الأساطين، قال: فمثل هذا، فيومئذ لا ينفع ذهب و لا فضة، ثم تطلع الشمس من مغربها.
معاشر الناس!إني راحل عن قريب، و منطلق إلى المغيب؛ فاودعكم