مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٧٥ - حكاية محمّد بن إبراهيم بن مهران
[ملاقاة يوسف الجعفري للحجة ٧]:
و روى أيضا عن يوسف بن أحمد الجعفري أنه قال: حججت سنة ست و ثلاثمائة، ثم جاورت بمكة ثلاث سنين، ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام، فبينا أنا في بعض الطريق، و قد فاتتني صلاة الفجر، فنزلت من المحمل و تهيأت للصلاة، فرأيت أربعة نفر في محمل، فوقعت أعجب منهم، فقال لي أحدهم: ممّ تعجب؟تركت صلاتك.
فقلت: و ما علمك بذلك منّي؟
فقال: تحب أن ترى صاحب زمانك؟
قلت: نعم، فأومأ إليّ أحد الأربعة، فقلت: إن له دلائل و علامات؟
فقال: أيّما أحب إليك: أن ترى الجمل صاعدا إلى السماء، أو ترى المحمل صاعدا؟
فقلت: أيّهما كان فهي دلالة، فرأيت الجمل و ما عليه يرتفع إلى السماء، و لكن الرجل أومأ إلى رجل به سمرة، و كأن لونه الذهب، بين عينيه سجّادة. [١]
[حكاية محمّد بن إبراهيم بن مهران]:
و روى أيضا عن محمّد بن إبراهيم بن مهران أنه قال: أعطى جماعة من الشيعة إلى أبي عدة بدرات من الدنانير و الدراهم ليوصلها إلى الإمام أبي محمّد العسكري صلوات اللّه عليه، فخرجت معه مشيعا له عدة مراحل حتى بعدنا عن وطننا منزلين أو ثلاثة، فإذا به ليلا يتغير تغيرا شديدا و تظهر على وجهه علامات الموت، فطلبني و أوصاني و قال: عندي دنانير و دراهم كثيرة، و هي أمانات من شيعة أهل البيت، فسلّمها لو كلاء الإمام الحسن العسكري، و أنا أرى الموت يحوم حولي و أنا أعلم أنه لا يبرئ ذمتي أحد غيرك من هذه
[١] الخرائج و الجرائح ١: ٤٦٦ و ٤٦٧/ح ١٣.