مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٥ - سطور من أحوال السيد المير لوحي
كتب ضد العلامة المجلسي الثاني و أبيه المجلسي الأوّل الشيخ محمّد تقي مقصود، و لو اقتصر الأمر على الحوار و المناقشة لانتهى الموضوع إلى هذا الحدّ، و لكننا وجدنا عدّة كتب يشكك المحققون في مؤلفيها أصرّ اللوحي بنسبتها إلى المجلسي الأوّل، مثل كتاب (الرد على الصوفية) للمولى محمّد طاهر بن محمّد حسين الشيرازي النجفي القمي المتوفى ١٠٩٨ هـ، حيث نسبه إليه المير لوحي، و ادعى أن المولى محمّد تقي كتب ردّا عليه. و قد أنكر الرد ولده العلامة المجلسي، و علق على هذه القضية المملوءة بالألغاز و الاستفهامات العلامة الطهراني، فكتب: «و في غاية البعد أن يكتب المولى محمّد طاهر العالم العارف الذي مات بعد المجلسي بما يقرب من ثلاثين سنة ردّا على المجلسي و يجيب عنه في حال حياته، و يتجاسر عليه بما في هذه الأجوبة من نسبة الغلط، و الكذب، و دعوى الباطل، و إيجاد البدعة، و أمثال ذلك من السّب، و الشتم الذي هو من أعمال السوقيين» . [١]
و هكذا بالنسبة إلى كتاب (أصول فصول التوضيح) المختصر من (توضيح المشربين) للمولى محمّد تقي بن مقصود عليّ المجلسي الاصفهاني المتوفى سنة ١٠٧٠ هـ، نسبه إليه معاصره السيد محمّد بن محمّد الحسيني السبزواري المطهر النقيبي الشهير بالمير لوحي، و ذكر أنه رجح المجلسي في (توضيح المشربين) و مختصره هذا مشرب التصوف على غيره.
و لكنّ العلامة الطهراني صاحب الذريعة علّق على ادّعاء اللوحي بأن قال: «و لكن يأتي في توضيح المشربين: أن الشيخ عليّ صاحب (الدر المنثور) الذي ألف السهام المارقة في ردّ الصوفية؛ عدّ كتاب توضيح المشربين، و مختصره الأصول المذكور من كتب الردود على الصوفية» . [٢]
[١] الذريعة ١٠: ٢٠٧/تحت رقم ٥٦٢.
[٢] الذريعة ٢: ٢٠٠/تحت رقم ٧٧١.