مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ٢٢٩ - سنة ظهور القائم
قال الفضل ;:
حدّثنا فضالة بن أيوب رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا عبد اللّه بن سنان، قال: سأل (أبي عن) [١] أبي عبد اللّه ٧: عن السلطان العادل قال: هو من افترض اللّه طاعته بعد الأنبياء و المرسلين على الجنّ و الإنس أجمعين، و هو سلطان بعد سلطان إلى أن ينتهي إلى السلطان الثاني عشر.
فقال رجل من أصحابه: فصف لنا من هم يا ابن رسول اللّه؟
قال: هم الذين قال اللّه تعالى فيهم: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ ، [٢] و الذين خاتمهم الذي ينزل في زمن دولته عيسى ٧ من السماء و بصلي خلفه، و هو الذي يقتل الدجال و يفتح اللّه على يديه مشارق الأرض و مغاربها، و يمتد سلطانه إلى يوم القيامة.
قال الفضل بن شاذان:
حدّثنا محمّد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى رضى اللّه عنه قالا: حدّثنا جميل بن دراج، عن الصادق ٧، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال: الإسلام و السلطان العادل أخوان توأمان لا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه، الإسلام اسّ، و السلطان العادل حارس؛ ما لا اس له فمنهدم، و ما لا حارس له فضائع؛ فلذلك إذا رحل قائمنا لم يبق أثر من الإسلام، و إذا لم يبق أثر من الإسلام لم يبق أثر من الدنيا.
و الهدف من نقل هذا الحديث الصحيح العالي الإسناد في هذا المقام مع رعاية المناسبة مع الحديث السابق شيئان:
أحدهما: ذكر السلطان العادل.
[١] توجد عبارة (أبي عن) خارج السطر في النسخة المخطوطة، و لكن العبارة أدرجت في السند في النسخة المطبوعة.
[٢] النساء: ٥٩.