مختصر كفاية المهتدي لمعرفة المهدي - محمد بن محمد مير لوحي سبزواري - الصفحة ١٩٩ - حكاية بني راشد و سبب تشيعهم
و تعداد ما جاء فيها من الأخبار، لقيامه بنفسه في قضية العقول و صحته بثابت الاستدلال.
ثم قد جاءت روايات في النص على ابن الحسن ٧ من طريق ينقطع بها الأعذار» . [١]
و ليعلم أن لصاحب الأمر ٧ غيبتان: الغيبة الصغرى، و الغيبة الكبرى.
و أن أكثر الحكايات التي ذكرت إنما كانت في الغيبة الكبرى.
و أما الغيبة الصغرى فقد كانت مدتها أربع و سبعين سنة، و كان بعض خلص شيعته يصلون بخدمته ٧ و يرسلون إليه ٧ مسائلهم التي تشكل عليهم، و كان البعض لا يقدر أن يصل إليه فكان يصل إلى وكلائه ٧، و يقدم لهم مسائله و حاجاته و مشكلاته إليهم، و هم يقدمونها للإمام ٧، ثم يأخذون الجواب.
و كان يعبر في تلك المدة الزمنية عنه ٧ أحيانا بـ (م ح م د) ؛ و أحيانا بالصاحب، و الحجة، و القائم، و المهدي، و هو كذلك، و لا يسمح بتسميته قبل ظهوره ٧، و يقال لمكان ولادة الإمام ٧ الناحية المقدسة، و قد وقع في الأحاديث المنع من التصريح باسمه، و كنيته ٧ قبل ظهوره في كل وقت أريد و قصد حضرة ولي المعبود.
و أما أسماء وكلائه ٧ و توقيعاته ٧ التي كتبها لخواصه فهي مذكورة في الكتب المعتبرة، و قد ظهرت منه ٧ معجزات عطية من يوم ولادته ٧ حتّى آخر يوم من غيبته الأولى، و هكذا بعدها إلى هذا الزمان، و كل واحد منها شاهد عدل على وجوده ٧، و هي مسطورة في دفاتر روايات الثقات، كما أن هناك روايات صحيحة و صريحة مروية عن الطرفين
[١] الإرشاد/الشيخ المفيد ٢: ٣٤٢ و ٣٤٣.